الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١-يعني
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
فوهم فيهما بعض الرواة، وهذا معنى ما قال القرطبي في المفهم: "هذا أنه أفلح أخو أبي القعيس- هو الصحيح، وما سوى ذلك وهم من بعض الرواة، ولا يعرف لأبي القعيس ولا لأخيه أفلح ذكر إلا في هذا الحديث" اهـ من "عمدة القاري (390/ 9) والله سبحانه وتعالى أعلم. اهـ
(238) حديث كعب بن مالك في قصة غزوة تبوك وفيه، فذكروا لي رجلين قد شهدا بدرا فيهما أسوة رواه البخاري برقم (4418). ومسلم برقم 53 (2769) وجاء في روايته: "فذكروا لي رجلين صالحين … إلخ".
قال الحافظ ابن الجوزي في كتاب كشف المشكل من حديث الصحيحين"
اختلف
ج 2، ص 127 - 128: وقوله: فذكروا لي رجلين شهدا بدرا، هذا مما قرأته على المشايخ سنين، وما نبهني عليه أحد، ولا رأيت من نظر فيه مع تتبع بعضهم أغلاط بعض، فلما جمعت أسماء أهل بدر، وذكرت من اتفق على حضوره ومن فيه، لم أر لهذين الرجلين ذكرا، فما زلت أبحث وأسأل فلا يدلني أحد على محجة وإذا الحديث مخرج في "الصحيحين" وفي "المسانيد"، ولا ينبه أحد عليه، ولا أدري ما وجهه إلى أن رأيته في كتاب "ناسخ الحديث ومنسوخه" لأبي بكر الأثرم، وقلل فيه: كان الزهري أوحد أهل زمانه في حفظ الحديث، ولم يحفظ عليه من الوهم إلا اليسير، من ذلك قوله في هذين الرجلين: شهدا بدرا.
وقال الحافظ الدمياطي كما في طبقات الشافعية الكبرى" ج 10 ص 106 - 107، ط-هجر - بعد كلام: " … فأجابه عبدالمؤمن ويعني نفسه بأن قال: لم يشهد مرارة ولا هلال بدرا ولا أحدا أيضا وإن ذكرهما الإمام أحمد والبخاري ومسلم وإمام الغرب والشرق يعني ابن عبدالبر، وغيرهم لأن بعضهم قلد بعضا
70.