الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
فزل، والمقلد الأصلي الإمام أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله] بن عبدالله الحارث بن زهرة بن كلاب، ومنه أتى الوهم.
شهاب بن
كلام:
الموضع
"
بن
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" ج 3 ص 505، ط 3: مؤسسة الرسالة بعد وقوله: "فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا لي فيهما أسوة" هذا مما عد من أوهام الزهري، فإنه لا يحفظ عن أحد من أهل المغازي والسير
البتة ذكر هذين الرجلين في أهل بدر، لا ابن إسحاق ولا موسى بن عقبة، ولا
، (1))
الأموي ولا الواقدي، ولا أحد ممن عد أهل بدر (1)، وكذلك ينبغي ألا يكونا من
أهل بدر؛ فإن النبي الهلال المعلم يهجر حاطبا ولا عاقبه وقد جس عليه، وقال لعمر لما هم
بقتله: "وما يدريك أن الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غف لكم)، وأين ذنب التخلف من ذنب الجس". اهـ المراد منه. هذا وقد جاء في
(2)
(1) وقد ذكر كلام ابن الجوزي وكلام ابن القيم الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على ى العواصم والقواصم ج 9 ص 400: وسكت عليه وفي ذلك دلالة واضحة على أنه يذهب إلى ما ذهبا إليه من القول بعدم ثبوت قوله: "شهدا بدرا".
(2)
تخلف
في ثبوت هذا عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم نظر، وعلى تقدير ثبوته فليس هو على ظاهره، ولبسط الكلام على ذلك موضع آخر. ثم رأيت كلاما حسنا للحافظ ابن حجر رد به علي ابن القيم حول عدم معاقبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم- لحاطب بخلاف ما صنعه مع من. عن غزوة تبوك حيث قال في "فتح الباري" ج 8 ص 151: واستدل بعض المتأخرين لكونهما لم يشهدا بدرا بما وقع في قصة حاطب وأن النبي لم يهجره ولا عاقبه مع كونه جس عليه بل قال لعمر لما هم بقتله: "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". قال: وأين ذنب التخلف من ذنب الجس؟ قلت: ليس ما استدل به بواضح لأنه يقتضي أن البدري عنده إذا جنى جناية ولو كبرت لا يعاقب عليها، وليس كذلك، فهذا عمر مع كونه المخاطب بقصة خاطب، فقد جلد قدامة بن مظعون الحد لما شرب الخمر، وهو بدري كما تقدم وإنما لم يعاقب النبي حاطبا ولا هجره، لأنه قبل عذره في أنه إنما كاتب قريشا خشية على أهله وولده، وأراد أن يتخذ