الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم فأتاه أبو سفيان فقال: أي محمد، إن قومك هلكوا الله أن يكشف عنهم، فدعا فسقوا، فنزلت: إنكم عائدون، فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى كفرهم حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله: (يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون -قال-: يعني يوم بدر.
فادع
-
قال الحافظ العلائي في "التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة" ص 62 - 65 بعد أن ذكره بهذا اللفظ: "اتفقا عليه - يعني البخاري ومسلما- وأخرجه البخاري في مواضع، منها: كتاب الاستسقاء، من طريق سفيان الثوري عن منصور، والأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ثم قال في آخره: "وزاد أسباط عن منصور: "فدعا رسول الله الله فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعا، وشكا الناس كثرة المطر. فقال: "اللهم حوالينا ولا علينا، فانحدرت السحابة عن رأسه فسقي الناس حولهم. أما ما يتعلق بقول ابن مسعوده في تفسير الدخان الذي ذكر في الآية بما حكى فقد خالفه فيه جماعة من الصحابة، منهم علي، وابن عمر، وابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهم- فقالوا: إن الدخان كبير (يورى النيران لم يأت بعد بل يجيء في آخر الزمان، من أشراط الساعة، وهذا هو الصحيح - إن شاء الله تعالى-، لما روى مسلم عن حذيفة ابن أسيد، أن رسول الله الله قال: "لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف في جزيرة العرب، والدخان والدجال، ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم". فهذا نص صريح في أن الدخان لم يأت بعد، وجاء فيه مفسرا أيضا حديثان، لا أعرف الآن سندهما، أحدهما: عن
حذيفة
654