الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الإسلام، وإلا فإذا دعا لأهل مكة بالمطر أي تعلق لأهل المدينة به حتى يسألوا كشفه فالقصتان كل منهما منفصلة عن الأخرى، والله سبحانه أعلم. اهـ

عنهم.

(242) حديث حصين عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال: "لما نزلت: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) عمدت إلى عقلل أسود وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي. فغدوت على رسول الله الله فذكرت ذلك له فقال: "إنما ذاك سواد الليل وبياض النهار"، رواه البخاري برقم (1916) ومسلم 33 (1090).

قال الحافظ العلائي في "التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة" ص 75 بعد أن ذكره وأخرجه البخاري من حديث هشيم ومسلم من حديث عبـ عبدالله بن إدريس كلاهما عن حصين. ثم رواه البخاري في التفسير من طريق أبي عوانة عن حصين عن الشعبي، عن علي الهلهلهلهله قال: "أخذ عدي عقالا أبيض، وعقالا أسود حتى كان بعض الليل نظر فلم يستبينا، فلما أصبح قال: "يا رسول الله، جعلت تحت وسادتي عقالين قال: إن وسادك إذا، لعريض إن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادتك". وفي طريق جرير، عن مطرف عن الشعبي، عن عدي بن حاتمه قال: قلت: يارسول الله ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟. وهذان الخيطان، قال: "إنك لعريض القفا، إن أبصرت الخيطين، ثم قال: لا، بل هو سواد الليل، وبياض النهار". وأخرج الترمذي في التفسير من جامعه، من حديث سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي عن عدي بن حاتم هل الله قال: "سألت رسول الله له عن الصوم قال: "حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود"، قال: فأخذت عقالين، أحدهما أبيض والآخر أسود، فجعلت أنظر إليهما، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما هو

656