الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
الأسود)، فكان رجال إذا أرادوا الصوم، ربط أحدهم في رجله الخيط الأبيض،
والخيط
الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما، فأنزل الله من الفجر، فعلموا أنما يعني الليل والنهار، متفق عليه، وهذا لفظ البخاري، فهذه قضية أخرى، غير واقعة علي الله وهي متقدمة على قصة عدي. والله أعلم.
(243) حديث أنس بن مالك الله: " أنه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتما ورق يوما واحدا ثم إن الناس اصطنعوا الخواتم من ورق ولبسوها، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم. رواه البخاري برقم (5868) ومسلم برقم
(209309
قال الحافظ العلائي في "التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة" ص 77 بعد أن ذكره: قال البخاري: " وتابعه إبراهيم بن سعد، وزياد يعني ابن سعد- وشعيب يعني ابن أبي حمزة عن الزهري، وأسنده مسلم من طريق إبراهيم بن سعد وزيلاد ابن سعد بهذا اللفظ، قال القاضي عياض: قال جميع أهل الحديث: هذا وهم من ابن شهاب، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الفضة والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب اتخاذه لله و خاتم الفضة و لم يطرحه، وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث، قلت -والقائل العلائي-: اتفق عليها الأئمة حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - في عدة طرق، وزاد فيه: "أن خاتم الورق استمر في يده، ثم كان في يد أبي بكر، ثم كان في يد عمر، ثم في يد عثمان الله إلى أن سقط من يد عثمان الله في بئر (أريس) فالتمس فلم يوجد".
الستة من
وفي "صحيح مسلم"، من رواية ابن وهب، وغيره عن يونس، عن الزهري، عن أنس له قال: "كان" خاتم النبي الله من ورق وفصه حبشي". وفي رواية قتادة
658