الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
الصنابحي، عن عبادة الله له أنه قال: "إني لمن البعث الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا … "، وذكر نحوه. وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة الا الله وفيه: "أخذ علينا النبي لها كما أخذ على النساء، أن لا نشرك بالله شيئا … " وذكر بقيته. فهذه البيعة الأولى، كانت قبل الثانية، وفي ليلة العقبة الثانية، شرط عليهم أن يمنعوه مما منعوا منه أزرهم، يعني نساءهم، ثم فرض القتال بعد ذلك لما نزل قوله تعالى: أذن للذين يقتلون الآية. فإذا عرف ذلك فآية بيعة النساء التي في الممتحنة مدنية بالاتفاق إنما نزلت بعد قصة الحديبية في سنة ست، فكيف يتصور أن تتلى في بيعة العقبة الأولى قبل الهجرة، بأزيد من علمين؟! وقد يمكن تأويل الرواية المتقدمة على أن الذي اشترطه النبي لها تلك الليلة، يشبه ما في آية بيعة النساء، لكن قول الراوي: "تلا "الآية" يبعد هذا التأويل. والله أعلم.
(245) حديث عائشة الله -رضي
عنها قالت: "هاجر ناس من
المسلمين إلى الحبشة، وتجهز أبو بكر الله مهاجرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي". فقال أبو بكر الله: أو ترجوه؟ بأبي أنت. قال: "نعم"، فحبس أبو بكر الله نفسه على النبي الله ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر … " الحديث. رواه البخاري برقم (5807).
قال الحافظ العلائي في التنبيهات المجملة على المواضع المشـ
كلة" ص 82
بعدما ذكره: فقوله في هذه الرواية: إلى الحبشة وهم من بعض الرواة، أو سبق قلم، وصوابه إلى المدينة كما في سائر الروايات في غير هذا الموضع في "الصحيحين" وغيرهما والله أعلم.
(246) حديث أبي الزبير قال: سألت" جابرا عن ثمن الكلب والسنور
660