الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وغيره، ومعنى قوله: إنه من كلام الشعبي أنه ليس مرويا عن ابن مسعود بهذا الحديث، وإلا فالشعبي لا يقول هذا الكلام إلا بتوقيف عن النبي لله والله أعلم. قلت- والقائل الألباني: قول الشعبي وسألوه الزاد … " صريح في رفعه إلى النبي الله فلا داعي لقول النووي: "فالشعبي لا يقول … " إلخ. فإن مثل هذا إنما يقال فيما ظاهره الوقف كما لا يخفى.
العلة الأخرى: الاضطراب في متنه أيضا على داود، فعبد الأعلى يقول عنه: كل عظم ذكر اسم الله عليه وتابعه على ذلك إسماعيل ابن علية وابن ابي زائدة عند أحمد وعبدالوهاب بن عطاء عند الطحاوي.
وخالف هؤلاء وهيب بن خالد ويزيد بن زريع عند الطيالسي وعند أبي عوانة عن يزيد وحده فقالا: كل عظم لم يذكر اسم الله عليه".
واختلفوا على إسماعيل ابن علية فرواه أحمد عنه كما سبق، وتابعه علي بن حجر عن إسماعيل عند مسلم وخالفه الترمذي فقال حدثنا علي بن حجـ باللفظ الثاني: " لم يذكر … "
وهذا الاختلاف على داود في ضبط متن الحديث مما يؤكد ضعفه وأن داود
لم يكن قد حفظه.
ثم رجعت إلى ترجمته من "التهذيب" فوجدت بعض الأئمة قد صرحوا بهذا الذي ذكرته فيه، فقال ابن حبان: "كان" من خيار أهل البصرة، من المتقنين في
الروايات، إلا أنه كان يهم إذا حدث. من حفظه".
667