الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ص 319: "فجميع هذه الأحاديث من رواية أبي الزبير عن غير جابر، وهو بتدليسه المعلوم عنه، لا ينبغي أن يخلط حديثه بالسكوت: عنه بحديث غيره ممن لا يدلس،
أن ولا ينبغي يقصر تدليسه على جابر، فإن ذلك لا يصح بل هو مدلس بإطلاق، واتفق أن سأله الليث عما رواه عن جابر فميز له ما سمع مما لم يسمع، ولذلك استثنى من حديثه مما لم يذكر فيه سماعه ما كان من رواية الليث عنه. اهـ
وقال في ج 5 ص 494: "وأبو محمد يعني عبد الحق الإشبيلي- قد صرح بأن الحديث يرد بالتدليس في مواضع منها حديث أبي الزبير عن جابر فقد صرح أنه لا يقبل منه إلا ما ذكر فيه السماع أو كان من رواية الليث عنه وقد استوعبنا ذكره فيما تقدم" اهـ المراد منه.
ثم قال ص 503 - 511: "ومما ينبغي أن يحذر في كتابه سكوته عـ مصححات الترمذي وما أخرجه البخاري أو مسلم فإنه قد يكون الحديث منها من رواية من هو عنده ضعيف أو موضع للنظر إذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء وكأنه إذا كان ما رواه عند هؤلاء دخل الحمى فسلم من اعتبار أحواله فإذا كان ما يرويه من عند غير هؤلاء وضع فيه النظر".
هذا النوع كثير، ننبه على مثل منه وابحث عنه بنفسك فيما مر في هذا الكتاب، وفيما لم نعرض له من أحاديث كتابه إما إغفالا وإما لغرض آخر.
فمنها أحاديث أبي الزبير عن جابر من غير رواية الليث ومما لم يذكر فيه سماعه.
أورد منها من عند مسلم جملة كبيرة لم يبين أنها من روايته وه روي عند غير مسلم نبه عليه وبين أنها من روايته. وقد قدمنا ذكر ذلك بما يغني
إذا
62