الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ابن مسعود كما قال الحافظ في "التلخيص" (109/ 1)، فهو صحيح عنه قطعا، لكن في بعض طرقه ما ليس في البعض الآخر، وقد تبين من مجموع ما أخرجنا من ها أن رواية المتقدمة. داود ابن أبي هند صحيحة بتمامها إلا قوله في حديث الترجمة: "علف عن لدوابكم" وجملة: "اسم الله" على وجهيها، لخلوها عن شاهد، واضطراب داود في ذلك وصلا وإرسالا. ومن أجل ذلك خرجته هنا والله سبحانه وتعالى أعلم. اهـ

مسلم

) 250) (1) حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه. رواه البخاري برقم (7117) و مسلم برقم 60 (2910).

قد ضعف هذا الحديث إمام الحشوية معاوية بن أبي سفيان فقد روى الإملم البخاري في "صحيحه" من طريق الزهري قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث

أنه "بلغ" معاوية وهم عنده في وفد من قريش- أن عبدالله بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك قحطان، فغضب فقام فأثنى على الله بما أهله، هو ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن رسول

(1)

من

(1) كنت ذكرت حديثا آخر هذا الرقم ثم رأيت أن أذكر هذا الحديث من باب الاستشهاد على الحشوية المجسمة بتضعيف معاوية الذي تستميت في الدفاع عنه بالباطل لحديث رواه بعد ذلك البخاري ومسلم في "صحيحيهما" لنتعرف على موقفها أعني الحشوية المجسمة - هل سيكون إلى جانب البخاري ومسلم أو إلى جانب إمامها الضال معاوية بن أبي سفيان الذي طالما وقفت إلى جانبه أو حكمت له بالاجتهاد والأجر الواحد على أقل تقدير .. هذا ا ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن أن يعترض علينا بأن معاوية قد ضعف رواية عبدالله بن عمرو بن العاص لا رواية أبي هريرة المروية في "الصحيحين" لأننا نقول: إن معاوية قد ضعف متن هذا الحديث بدليل قوله: "ليست في كتاب الله ولا تؤثر عن رسول الله .. إلخ. على أن أبا هريرة ليس بأولى عند معاوية من عبدالله بن عمرو بن العاص كما هو غير خاف.

669