الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

حديث أبي هريرة قال: "شهدنا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- خيبر فقال لرجل ممن يدعي الإسلام" هذا" من أهل النار" فلما حضر القتال، قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابه جراح، فقيل: يا رسول الله، الرجل الذي قلت إنه من أهل النار قاتل اليوم قتالا شديدا فمات، فقال الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم -: " إلى "النار" فكاد بعض أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - يرتاب. فبينما هم على ذلك إذ قيل: لم يمت و به جراح شديدة، فلما كان الليل اشتد ه الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، فقال: "الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله " ثم أمر بلالا فنادى في الناس: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر". رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، وابن حبان، وعبدالرزاق، والبيهقي، والبغوي في " شرح السنة " والقضاعي في مسند الشهاب وعند بعضهم كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم - بحنين، والأولى أصح.

وحديث عمر ه قال: "لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقالوا: فلان شهيد .. فلان شهيد؛ حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم: "كلا"، إني رأيته في النار في بردة سلبها أو عباءة" ثم قال: "يا ابن الخطاب، اذهب فناد في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون

الحديث".

رواه مسلم، وأحمد، والترمذي، والدارمي، وابن حبان، وابن أبي شيبة.

-

وحديث زيد بن خالد الجهني أن رجلا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وآله و توفي يوم خيبر؛ فذكروه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: "صلوا على صاحبكم" فتغيرت وجوه القوم من ذلك، فقال: "إن صاحبكم غل في سبيل الله ففتحنا متاعه؛ فوجدنا خرزا من خرز اليهود لا يساوي در همين".

رواه مالك، والنسائي، وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد، وابن حبان، وابن الجارود، وعبدالرزاق، وابن أبي شيبة، والحميدي، والحاكم، والبيهقي في " السنن الكبرى "وفي "دلائل النبوة" والبغوي في "شرح السنة" وفي "التفسير"، والطبراني في "الكبير"، وقد أعله بعضهم بجهالة أبي عمرة مولى الجهني أحد رواته؛ بناء على أنه غير أبي عمرة الأنصاري الثقة، والذي يظهر لنا أنهما شخص واحد، والله أعلم. وحديث أبي هريرة قال: "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- عام خيبر،

نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال والثياب والمتاع، فوجه رسول الله صلى الله عليه

وآله

فل

وسلم- نحو -

672