الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

من

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

هؤلاء الرواة لعلهم صرحوا بالسماع في بعض الكتب التي لم تصل إلينا، فهذه دعوى فارغة لا يعجز أحد أن يأتي بها، ولو أعطي الناس بحسب دعاويهم لادعى شاء ما شاء، ولقال من شاء ما شاء على أن هذا الكلام لم يقل به أحد ممن يعتبر به ولا دل دليل عليه، بل الأدلة بحمد الله تعالى - دالة على فساده من أصله، على أن في بعض رواتهما من يدلّس تدليس التسوية، وهذا الصنف لا يقبل منهم التصريح بالسماع إلا إذا كان ذلك في جميع الطبقات، وقيل: لا تقبل رواياتم وهو الصحيح الذي عليه أهل التحقيق من أئمة الحديث، هذا ومن بالذكر أنه لا يوجد دليل على أن صاحبي "الصحيحين" قد علما بأن جميع أولئك الرواة الذين ثبت عنهم التدليس وروى عنهم الشيخان بالعنعنة أو نحوها مما هو ليس صريحا في السماع أو معناه من المدلسين، حتى! يقال إن من روى له الشيخان بالعنعنة أو نحوها مما ليس هو بصريح في السماع قد ثبت عندهما سماعه من جهة أخرى، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل ودون ذلك خرط القتاد كما لا يخفى على النقاد.

مطلقاً،

الجدير

ه – اختلاط بعض الرواة، فقد رويا أعني البخاري ومسلما- عن بعض المختلطين ممن لا يعرف عنهم: هل حدثوا بهذه الروايات قبل اختلاطهم أو بعد ذلك؟ لعدم وجود دليل يدل على ذلك، وأما ما يردّده بعضهم: من أن هذه الروايات محمولة على أن رواتها قد حدثوا بها قبل اختلاطهم، فهي دعوى لا دليل عليها كسابقتها، والله المستعان

6 - الشذوذ (1)

7 - النكارة.

(1) ثم رأيت كلاماً لأحد الحشوية وهو الدكتور ربيع بن هادي المدخلي في كتاب "منهج الإمام مسلم" ص 39 ط: مكتبة الدار، قال فيه: "إن للحافظ رأياً في الشاذ الذي هو عبارة عن مخالفة الثقة لمن

هو أوثق أو أكثر عدداً.

681