الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
القنطرة (1) وأن كل طريق مروية في "الصحيحين" صحيحة ثابتة وإليك بعض الأمثلة على ما ضعفوه من الطرق المروية في "الصحيحين" أو أحدهما والله تعالى
ولي التوفيق:
1 - حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما - قال: "نهى النبي -صلى
الله عليه وعلى آله وسلم- أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها" رواه البخاري برقم (5108) وغيره من طريق عاصم عن الشعبي أنه سمع جابرا -رضي
عنه
فذكره.
الله
قال البيهقي في "السنن الكبرى 166/ 7: وقد أخرج البخاري رواية عاصم الأحول، عن الشعبي، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما - إلا أنهم يرون أنها خطأ، وأن الصواب رواية داود ابن أبي هند وعبدالله بن عون عن الشعبي عن أبي هريرة الله والله أعلم.
2 - قال ابن رجب في شرح علل الترمذي" ص 248 - 249، ط: عالم الكتب: "وأما حديث أبي موسى هذا يعني حديث المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء- فخرجه مسلم عن أبي كريب. وقد استغربه غير واحد من هذا الوجه، وذكروا أن أبا كريب تفرد به منهم البخاري وأبو زرعة، وذكر لأبي زرعة من رواه عن أبي أسامة غير أبي كريب، فكأنه أشار إلى أنم أخذوه منه، وحسين بن ا الأسود كان يتهم بسره رقة الحديث، وأبو هشام فيه ضعف أيضا. وقد ذكرنا كلام أبي زرعة هذا في كتاب الأطعمة وإنكاره على أبي
(1)
ومما يدل على ذلك تضعيف طائفة كبيرة من أئمة الجرح والتعديل لجماعة غير قليلة من رحال "الصحيحين" كما أشرنا إلى ذلك غير مرة ولبسط الكلام على ذلك موضع آخر إن شاء الله تعالى-.
685