الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

عند العلماء، ولذلك جزم الحافظ أبو بكر النيسابوري على أن أبا عاصم قد وهم في هذا اللفظ؛ قال: "لكثرة من رواه عن ابن جريج باللفظ الثاني". قلت و القائل الألباني: ولكثرة من رواه عن الزهري به، وكثرة من تابعه عليه عن أبي سلمة كما ذكرت؛ ولذلك تابع الخطيب البغدادي أبا بكر النيسابوري على ما نقلته عنه، وأشار ابن الأثير في "جامعه"، ثم الحافظ ابن حجر في "الفتح" (429/ 13) إلى توهيم هذا اللفظ أيضا إشارة لطيفة قد لا يتنبه لها البعض، ولو تنبه فلربما لم يكن عنده من الجرأة العلمية ما يشـ على أن يخطئ راويا من رواة "الصحيح".

جعه

هذا خلاصة التحقيق الذي كنت كتبته في " الأصل" منذ نحو عشرين سنة؛ رأيت أنه لا بد من ذكرها في هذه الطبعة؛ ليعلم كل منصف إن كنت أنا الذي قد أبعدت النجعة أم أن غيري هو الذي لم يحسن النجعة حينما رد علي بما هو خطأ عند أهل العلم بالحديث؛ فأراد مني أن أشركه في خطئه، وأن أقره وسامح الله. كان السبب إلى إطالة هذا التعليق خلافا لما جريت عليه في هذا

من

الكتاب، راجيا أن لا أضطر إلى مثلها مرة أخرى، والله المستعان

ثم رأيت والكلام للألباني - الشيخ شعيب الأرنؤوط المتعاون مع الأخ عبدالقادر على الانتقاد المردود عليه بما تقدم من التحقيق الذي قد لا يوجد في غير هذا المكان، فقد تجاهله ولم يستفد منه شيئا في تعليقه على كتاب "شرح السنة" (4/ 485) للبغوي؛ حيث أقره على تصحيحه الحديث أبي هريرة المعلول بشهادة من تقدم من الحفاظ، وما ذاك إلا لكيلا يقال: إنه استفاده من الألباني! ولعل ناشر الكتاب صاحب المكتب الإسلامي لم يتنبه لهذا التجاهل، وإلا لزمه

693