الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

حصل هذا التوقف كما هو ظاهر لا يخفى على أحد، ولدي أمثلة كثيرة على ذلك عن كثير من أتباع النحلة الحشوبة وغيرهم أكتفي هنا بذكر ثمانية منها والله تعالى ولي التوفيق: 1 - حديث أبي أسماء الرحبي: أن ثوبان مولى رسول الله حدثه قال: كنت قائما عند رسول الله … إلى أن ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا من الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا منى المرأة من الرجل آنها بإذن الله … إلخ". رواه مسلم برقم

(315) 34

قال ابن القيم في "تحفة المودود" ص 167: وأما تفرد مسلم بحديث ثوبان فهو كذلك والحديث صحيح لا مطعن فيه ولكن في القلب من ذكر الإيناث والإذكار فيه شيء هل حفظت هذه اللفظة أو هي غير محفوظة؟ والمذكور إنما هو

الشبه كما ذكر في سائر الأحاديث المتفق على صحتها فهذا موضع كما ترى والله أعلم. اهـ

وقال في كتاب "مفتاح دار السعادة 2/ 190 - 191، ط 1: دار ابن عفان 1416 هـ: على أن في النفس من حديث ثوبان ما فيها، وأنه يخاف أن لا يكون أحد رواته حفظه كما ينبغي، وأن يكون السؤال إنما وقع فيه عن الشبه لا عن الإذكار والإيناث كما سأل عنه عبدالله بن سلام، ولذلك لم يخرجه

البخاري.

وفي "الصحيحين" من حديث عبيدالله ابن أبي بكر ابن أنس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله وكل بالرحم ملكا، فيقول: يا رب نطفة، يا رب علقة، يل رب مضغة فإذا أراد أن يخلقها قال يا رب أذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما