الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وذلك أن أبا الأحوص رواه عن سعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، ن عباية بن رفاعة بن رافع عن أبيه، عن جده رافع بن خديج قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا نلقى العدو غدا وليس عندنا مدى، أفنذبح بالمروة وشقة العصا فقال رسول الله: " أرني أو أعجل، ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ما لم يكن سنا أو ظفرا".
قال رافع وسأحدثكم عن ذلك؛ أما السن فعظم، وأما الظفر فمـ الحبشة، وتقدم سرعان من الناس فتعجلوا فأصابوا من الغنائم، ورسول الله في آخر الناس … " الحديث.
ففيه كما ترى زيادة رفاعة بن رافع بين عباية وجده رافع، ولم يكن في حديث مسلم من رواية الثوري وأخيه - وهما روياه عن أبيهما ذكر لسماع عباية من جده رافع إنما جاء معنعنا محتمل الزيادة لواحد فأكثر، فبين أبو الأحوص عن سعيد أن بينهما واحدا، وهو رفاعة بن رافع والد عباية، وإن كان الترمذي قد قال: إن عباية سمع من جده رافع بن خديج فليس في ذلك أنه منه هذا سمع
الحديث.
وفيه أن قوله: "أما السن فعظم من كلام رافع ولم يكن في رواية الثوري
وأخيه أن ذلك من كلام النبي الله نصا، فجاء أبو الأحوص بالبيان.
ورواية أبي الأحوص التي ذكرنا؛ ذكرها أبو داود عن مسدد عنه.
وذكرها أيضا الترمذي عن هناد عنه؛ إلا أن الترمذي ذكر في روايته إياه