الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

إلخ" ثم رأيت كلاما حوله لابن الوزير في "العواصم والقواصم" ج 7 ص 251 - 252، ط: مؤسسة الرسالة رأيت أن أنقله هاهنا لأهميته فقد قال هناك بعد كلام: … فتبث أنه ليس في تعذيب الأطفال حديث صحيح صريح.

وذكر السبكي أن سائر الأحاديث ضعيفة؛ حتى حديث عائشة الذي خرجه مسلم في "الصحيح"، وفي متنه "عصفور من عصافير الجنة"، وقد قدحوا على مسلم لتخريجه؛ ممن قدح بذلك القرطبي في "تفسيره" وغيره.

وبالجملة؛ فإن مسلما وغيره ممن روى الحديث خرجوه من حديث طلحة

طلحة ابن يحيى بن بن عبيدالله التيمي الكوفي؛ وهو متكلم عليه كثيرا و لم يتابعه على الحديث غيره)، وقد قال البخاري: إنه منكر الحديث، وقال يحيى القطان والنسائي وابن معين في رواية ليس بالقوي، وقد وثقه ابن معين، وغيره، ولكن لا يرتقي مع هذا الاختلاف إلى مرتبة رجال الصحيح، وغايته أن يكون ممن يقبل

(1)

غير

علق على هذا الموضع الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على "العواصم والقواصم" ج 7 ص 251 فقال: قلت: تابعه عليه فضيل بن عمرو عند مسلم وغيره وهو ثقة. اهـ. كذا قال وفي ذلك نظر لا يخفى؟ وذلك لأن محل الإنكار على رواية طلحة هو ما نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم- أنه قال: "أو ذلك يا عائشة؟ " بعد قولها: طوبى له عصفور من عصافير الجنة"؛ فإن هذا لو صح يقتضي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد استدرك على عائشة في قولها المذكور، ومقتضى ذلك أن أولاد المسلمين ليسوا جميعا من أهل الجنة؛ لأن الولد الذي قالت فيه السيدة عائشة ما قالته من أولاد المسلمين. وأما رواية فضيل بن عمرو الفقيمي فليس فيها قوله: " أو غير ذلك" بل فيها ما يفيد إقرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم للسيدة عائشة على قولها، وبذلك تعرف أن طلحة قد انفرد بلفظ: "أو غير ذلك" وهو الذي استنكره من استنكره من العلماء. هذا وخلاصة ما نريد إثباته هنا أن لفظ: " أو غير ذلك" موجود في "صحيح مسلم" من طريق طلحة بن يحيى الطلحي وقد استنكره الإمام أحمد وابن تيمية وابـ قيم وغيرهم كما تقدم بيانه. والله تعالى أعلم.

اللفظ

706