الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

فالإمام الدارقطني وغيره فقد انتقدوا "الصحيحين" في عشرات الأحاديث .. أما أنا فلم يبلغ بي الأمر أن أنتقد عشرة

أحاديث (1).

ذلك لأنني وجدت في عصر لا يمكنني من أن أتفرغ لنقد أحاديث البخاري ثم أحاديث مسلم .. ذلك لأننا نحن بحاجة أكبر إلى تتبع الأحاديث التي وجدت في السنن الأربعة فضلا عن المسانيد والمعاجم ونحو ذلك لنبين صحتها من ضعفها. بينما الإمام البخاري والإمام مسلم قد قاما بواجب تنقية هذه الأحاديث التي أودعوها في "الصحيحين" من مئات الألوف من الأحاديث. جهد عظيم جدا .. ولذلك فليس من العلم وليس من أن أتوجه أنا إلى نقد "الصحيحين" وأدع الأحاديث الموجودة في السنن الأربعة وغيرها غير معروف صحيحها من ضعيفها.

هذا

الحكمة في شيء

لكن في أثناء البحث العلمي تمر معي بعض الأحاديث في "الصحيحين"

أو في أحدهما فينكشف لي أن هناك بعض الأحاديث الضعيفة. لكن من كان في ريب من ما أحكم أنا على بعض الأحاديث فليعد إلى فتح الباري فسيجد هناك أشياء كثيرة وكثيرة جدا ينتقدها .. الحافظ أحمد ابن حجر العسقلاني الذي

(1) كلا بل قد انتقدت أكثر من ذلك بكثير جدا وقد ذكرنا لك في هذا الكتاب سبعين مثالا ضعفتها إما كلها وإما بعض ألفاظها ولكنك لا تحفظ ما يخرج من رأسك وانظر ص من هذا الكتاب والله المستعان.

710