الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

يسمى بحق أمير المؤمنين في الحديث والذي أعتقد أنا وأظن أن كل من كان مشاركا في هذا العلم يوافقني على أنه لم تلد النساء بعده مثله.

هذا الإمام أحمد ابن حجر العسقلاني يبين في أثناء شرحه أخطاء كثيرة في أحاديث البخاري بوجه ما كان ليس في

أحاديث مسلم فقط بل وما جاء في بعض السنن وفي بعض المسانيد

ثم نقدي الموجود في أحاديث صحيح البخاري" تارة تكون للحديث كله .. أي يقال: هذا حديث ضعيف وتارة يكون نقدا الجزء من حديث .. أصل

الحديث صحيح لكن يكون جزء منه غير صحيح.

من النوع الأول: مثلا حديث ابن عباس قال: تزوج أو نكح رسول

الله ميمونة وهو محرم.

هذا حديث ليس من الأحاديث التي تفرد بها البخاري دون صاحبه مسلم

بل اشتركا واتفقا على رواية الحديث في "صحيحيهما".

والسبب في ذلك أن السند إلى راوي هذا الحديث وهو عبد الله

بن عباس

لا غبار عليه فهو إسناد صحيح لا مجال لنقد أحد رواته بينما هناك أحاديث أخرى هناك مجال لنقدها من فرد من أفراد رواته.

مثلا

من رجال البخاري رجل اسمه فليح بن سليمان .. هذا يصفه ابن

حجر في كتابه "التقريب" أنه صدوق سيئ الحفظ.

فهذا إذا روى حديثا في "صحيح البخاري" وتفرد به ولم يكن له متلبع

أولم يكن لحديثه شاهد يبقى حديثه في مرتبة الضعيف الذي يقبل التقوية بمتابع

أو شاهد.

711