الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

محمد مصححا له، وليس القول فيه فيما بين أبي سلام وأبي مالك -كما تقدم- بل ربما أمكن فيه الاتصال، إذ لم نجده عنه بواسطة كما وجدنا الأول، ولا نعلم أحدا

قال فيه: إنه منقطع.

واعلم أن في هذين الحديثين موضعا آخر للنظر، وهو ما بين يحيى ابن أبي

كثير وزيد بن سلام فإنه قد قال ناس: إنه منقطع.

ذكر ابن أبي خيثمة عن ابن معين قال: لم يسمع يحيى ابن أبي كثير من زيد ابن سلام، زاد عنه عباس الدوري: "ولم يلقه، وإنما قدم أخوه معاوية على فأعطاه كتابا فيه أحاديث أخيه زيد فدلسه عنه، و لم يسمع منه.

وعندي أنه مما يجب التثبت فيه فإنه قد ذكر في نفس الإسناد أن زيدا حدثه في الحديثين جميعا، والرجل أحد الثقات أهل الصدق والأمانة، والغالب على الظن أن زيدا أجازه أحاديثه وبلغه إجازته أخوه معاوية فحدث يحيى بها عنه قائلا: "حدثنا" وكان الأكمل أن يقول: إجازة.

والرجل من مذهبه جواز التدليس بل كان عاملا به فجاءت روايته عنه

مظنونا بها السماع، وليست بمسموعة.

قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: قال بعض المحدثين ما رأيت مثل يحيى ابن أبي كثير، كنا نحدثه بالغداة، ويحدثنا به بالعشي، يعني بذلك أنه

كان يدلس، وقال الدارقطني: إنه كان يدلس كثيرا.

فينبغي على هذا أن يكون في معنعن يحيى ابن أبي كثير من الخلاف بالقبول

79