الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
حتى يتبين الانقطاع، أو الرد حتى يتبين الاتصال مثل ما في معنعن كل مدلس. ويزداد إلى ذلك في حديث يحيى ابن أبي كثير أنه أيضا ولو قال: حدثنا أو أخبرنا فينبغي أن لا يجزم بأنه مسموع له لاحتمال أن يكون مما هو عنده بالإجازة، أما إذا صرح بالسماع فلا كلام فيه، فإنه ثقة حافظ صدوق، فيقبل منه ذلك بلا
خلاف.
واعلم أن حدثنا ليست بنص في أن قائلها سمع.
وقد جاء في كتاب مسلم حديث الذي يقتله الدجال، ثم يحييه ثم يقـ من أنا؟ فيقول: أنت الدجال الذي حدثنا به رسول الله.
و معلوم أن ذلك الرجل متأخر الميقات. اهـ المراد منه وله كلام كثير في هذه القضية لا نطيل المقام بذكره وسيأتي ذكر بعضه -إن شاء الله تعالى- عند ذكر بعض الأحاديث التي أعلها وهي في "الصحيحين" أو أحدهما.
3 - قال الحافظ أبو الوليد سليمان بن. خلف الباجي المالكي في " التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح" ج 1 ص 285، ط: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية 1411 هـ بعد كلام: " … بل قد تصح أحاديث ليست في "صحيحي البخاري ومسلم"، ولذلك قد خرج الشيخ أبو الحسن الدارقطني والشيخ أبو ذر الهروي في كتاب "الإلزامات" من الصحيح ما الزماهما إخراجه، وكما أنه قد وجد في الكتابين ما فيه الوهم وأخرج ذلك الشيخ أبو الحسن وجمعه في جزء، وإنما ذلك بحسب الاجتهاد، فمن كان من أهل الاجتهاد والعلم بهذا الشأن لزمه أن ينظر في صحة الحديث وحققه بمثل ما نظرا، ومن لم
70