الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ـ وقال في "صحيح الأدب المفرد" ص 24 في رده على بعضهم:

"فقد رأيته عزا الحديث لأبي داود فقط؛ وهو في "صحيح البخاري"، وهذا

خطأ لا يُغتفر في فن التخريج (1) " اه المراد منه

وقال في "نقد نصوص حديثه ص 8 عزا -يعني صاحب

حديثة - أحاديث إلى بعض السنن الأربعة، بينما جاءت في "الصحيحين" أو في أحدهما موصولة لا معلقة وهذا لا يجوز. اهـ

(1) ومن العجب أن الألباني عندما ينكر عليه بعضهم عدم نسبته بعض الأحاديث المروية في "الصحيحين" أو أحدهما إليهما أو إلى الموجود فيه منهما يدعي أن ذلك باب واسع قليل الفائدة فقد قال في مقدمة "مختصر صحيح "مسلم" للمنذري ص 15 - 16 ط: المعارف بعد كلام: … يشير بقوله - يعني أحد الطلبة السعوديين: الكتاب الذي وصلكم إلى رسالة صغيرة أرسلها. خطابه المذكور عنوانها: التعقبات المليحة على السلسلة الصحيحة … إلى أن قال: وهكذا أكثر تعقباته؛ يكون الحديث في السلسلة يختلف متنه عما في "الصحيحين" أو أحدهما ولا أنكر أن في التعقبات اللطيفة مل فيها المثل المعروف: صدق الخبر الخبر"؛ كالحديث التاسع والثاني عشر، ونحوهما، ولكن ذلك يصح باب واسع لا يسوغ تأليف رسالة خاصة به؛ لما يترتب عليها من البلبلة أولا، وإشغالي بالجواب عنها أو الانصراف عنه وهو الغالب علي؛ لأنه باب واسع مع قلة الفائدة تأليفاً وردا. اهـ وأقول: ولماذا تشتغل أنت بمثل ذلك وترد على غيرك فيه وتسفه رأيه وتشهر به وتنسبه إلى الجهل وتدعي أن ذلك تقصير فاحش وخطأ لا يغتفر و … و … إلخ.

هذا ومن الجدير بالذكر أن الألباني قد اعترف في "صحيحته" التالفة ج 1 ص 655 ط: المعارف: أن صاحب التعقبات "المليحة" قد أصاب في الكثير من تعقباته تلك حيث قال هناك بعد كلام: … وقد كان موفقاً في الكثير الطيب منها. اهـ إلا إنه لم يذكر أنه أعني الألباني قد قصر تقصيراً فاحشاً وأخطأ خطأ لا يغتفر عندما لم ينسب تلك الأحاديث إلى "الصحيحين" أو أحدهما قبل أن ينبهه صاحب "التنبيهات" على أنها موجودة فيهما أو في أحدهما كما صنع عند غيره والله في خلقه

شؤون.

742