الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
فقد دل الناس على جهله وليس هو من أرباب التفسير والحديث، بل من أربلب
علم الكلام والمنطق والفلسفة. اهـ
هذا كلامه الذي أثنى عليه الفوزان ووصفه بأنه.
مدعم
بالأدلة المقنعة
وهو
كاف لهدم نفسه بنفسه وقد تكلمنا عليه باختصار في أوائل هذا الكتاب ص 47
وما بعدها فليرجع إليه شاء من
ثم قال:
ومنهم
حفاظ لم يثبت عنهم الكلام في شيء من تلك الأحاديث
وهم جملة ممن ذكر. اهـ كلامه وأنا أتحداه أن يذكر لي هؤلاء الحفاظ الذين ذكرتهم و لم يضعفوا شيئاً من أحاديث "الصحيحين" أو أحدهما وسيعرف حينها الصادق من غيره وقد زدت على أولئك العلماء الذين ذكرتهم في "السيف الحلد" الذين ضعفوا بعض الأحاديث المروية في "الصحيحين" أو أحدهما طائفة أخرى
ولدي مزيد.
ثم قال - أعني حاطب ليل-: ومنهم: أناس جهال بالحديث لا يعتد بهم فيه، إنما
بضاعتهم علم الكلام كالفخر الرازي والجويني وابن برهان وابن الهمام الحنف ومحمد عبده وتلميذه محمد رشيد رضا وغيرهم من العقلانيين أفراخ المعتزلة. اهـ كلامه وأنا لست بصدد الرد عليه في ذلك لأن لأولئك العلماء الأجلاء أتباعاً يستطيعون أن يلقموا حاطب ليل وغيره من أتباع النحلة الحشوية حجارة البراهين التي لن يتفوهوا بعدها أبداً أو لن يكون على أقل تقدير لكلامهم أية قيمة عند العقلاء، وإنما الذي أريد أن أنبه عليه أن بعض العلل التي تضعف بها الأحاديث لا يلزم في الذي يعل بها تلك الأحاديث المعلة أن يكون عالماً بعلم الرجال ومعرفة المتصل والمنقطع من الأسانيد؛ لأن كثيراً من العلل تعرف بمخالفة تلك الأحاديث لكتلب الله تعالى ولغيرها من الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
749