الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وتلك العلل يكون الفقهاء والأصوليون أعلم بها من علماء الرجال كما لا يخفى على من شم رائحة هذا الفن ولو مرة واحدة في حياته. وتقرير ذلك لا تتسع له
هذه العجالة، وله موضع آخر – إن شاء الله تعالى- والله ولي التوفيق.
ثم قال حاطب ليل: ومنهم أناس تلبسوا بالحديث وهم من أبعد الناس عنه وغاية أمرهم أنهم مفهرسون لبعض كتب الحديث كأحمد الغماري وأخيه عبدالله ونحوهم. اهـ كلامه والله در القائل:
لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس
وإلا فبالله عليكم من حاطب ليل حتى يحكم على العلماء ويقبل كلام من يشاء ويرد كلام من يشاء ويحكم لفلان بأنه عالم وعلى فلان بأنه مجرد مفهرس وعلى
من
فلان بكذا وعلى فلان بكذا … إلخ وهو لا يعرف هرا من بر ولا يدري قطاته لطاته كما لا يخفى على من نظر في كتابه هذا. هذا ومن الجدير بالذكر أني لست بصدد الرد عليه في هذا القسم أيضا؛ وذلك أن للشيخين الغماريين تلامذة وأتباعا قد أعطاهم الله تعالى ألسنة وأقلاما يستطيعون بها أن يدحضوا شبهه الواهية، ومن أراد أن يعرف بطلان كلامه ويعرف مقدار علم السيد الغماري وعلو مرتبته وسعة اطلاعه على هذا الفن فعليه بكتاب "الهداية في تخريج أحاديث البداية" و "المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي".
أتباع.
نحلة
هذا
ومن
الجدير بالذكر أنه قد شهد بسعة علم الشيخين الغماريين أحد
حاطب ليل وهو أبو إسحاق الحويني فقد قال في "جنة المرتاب" ص 167
ط: دار الكتاب العربي: " والغماري - يعني السيد عبدالله - … وكان أخوه الأكبر - يعني السيد أحمد الغماري - كذلك على علمهما الذي لا ننكر سعته. اهـ
750