الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

86

ولا شك أن الحويني أعلم بكثير من حاطب ليل (1)، هذا وإن أردت أن تعرف سبب تهجم الحشوية على الشيخين الغماريين فاسمع قول السيد أحمد الغماري في "جؤنة العطار ": "وهذه الشام" اليوم قد تسرب إليها الإلحاد والزندقة زيادة على ما كان فيها سابقاً من النصب وغيره، ولو لم يكن بعد فتنة بني أمية إلا ظهور ابن تيمية منها لكفى أن تذم فإن كل مبتدع وضال من المقلدة إنما ضل حتى كفر بقراءة كتب ابن تيمية ويكفي أن قرن الشيطان النجدي وأذنابه من أولاد أفكار ابن تيمية ولا يخفى شرهم وعظيم ضررهم على الإسلام وأهله. اهـ واسمع قوله في "القول الجلي": فقبح الله ابن تيمية وأخزاه وجازاه بما يستحق، وقد فعل والحمد لله إذ جعله إمام كل ضال مضل بعده، وجعل كتبه هادية إلى الضلال، فما أقبل عليها أحد واعتنى بشأنها إلا وصار إمام ضلالة في عصره، ويكفي أن أخرج من صلب أفكاره الخبيثة قرن الشيطان وأتباعه كلاب النار وشر من تحت أديم السماء، الذين ملأوا الكون ظلمة وسودوا وجهه بالجرائم والعظلئم في كل مكان والكل في صحيفة ابن تيمية إمام الضالين وشيخ المجرمين، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" وقال له: " من دعا إلى ضلالة كان عليه إثم من تبعه إلى يوم

(1) وقد قام غير واحد من أتباع النحلة الحشوية بتحقيق بعض كتب السيد أحمد الغماري، وفي ذلك دليل واضح على أنهم يرون أنها كتب مفيدة مهمة كما لا يخفى، هذا ومما ينبغي أن ينبه عليه أن هذا الأمر أعني الحكم بفائدة ما يحققه ويطبعه الحشوية - مختص بما لا تعود منه فائدة عليهم؛ وإلا فإنهم قد قاموا بنشر كثير من الكتب الفاسدة من أمثال نقض عثمان الدارمي على بشر المريسي ونحوه، وهي كتب مملوءة بالتجسيم، وكان ينبغي لهم لو كانوا يعقلون أن يقوموا بإتلاف أمثال هذه الكتب من مكتبات العلم والله في خلقه شؤون لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.

Yol