الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

القيامة" اهـ وغير ذلك مما ذكره هو وأخوه سيد عبد الله وأتباعهما وتلاميذهما عن طائفة الحشوية وعقائدها الفاسدة وآرائها الكاسدة. هذا ومن الجدير بالذكر أنني لم أذكر في كتابي "السيف الحاد" شيئاً من الأحاديث المروية في "الصحيحين" التي تفرد بتضعيفها أحد الشيخين الغماريين حتى ينتقد ذلك حاطب ليل على تقدير صحة كلامه عنهما وهيهات هيهات، وكذا لم أذكر في كتابي هذا أعني الطوفان ممل تفرد بتضعيفه الشيخان الغماريان أو أحدهما إلا حديثاً واحداً وهو الحديث رقم (83) (1) وهاك مثالاً آخر عوضاً عنه وهو ما ذكره الحافظ أبو الفضل ابن أبي

(1)

-

وهذا على تقدير أنه لم يوافقه أحد على تضعيفه، هذا وقد ذكرت حديثاً آخر ضعفه الشيخ عبدالله الغماري و لم أذكر أحداً معه لكنه خارج عن المائتين والخمسين مثالاً المقصودة بالذات، على أنه لم يتفرد بذلك، هذا باب إغاظة حاطب ليل لا بأس من أن نذكر هاهنا بعض الأحاديث التي ضعفها ومن الشيخ عبدالله الغماري وإن كنا لا نوافقه على ذلك وإليك هذه الأحاديث:- 1 - حديث السيدة عائشة -رضي الله عنها أنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين … " إلخ رواه البخاري ومسلم.

قال الشيخ عبد الله الغماري في الصبح السافر " ص 23 ط: عالم الكتب: "شاذ والشاذ من قبل

الضعيف".

2 - حديث ابن عباس رضي الله عنهما - أنه قال: "فرض الله الصلاة في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة" رواه مسلم. حكم عليه الشيخ عبدالله الغماري بالشذوذ كما في "الصبح السافر" وكذا في "الفوائد المقصودة" ص 131 - 132.

قلت: الحديث الأول لا شذوذ فيه البتة كما أوضحت ذلك في الرأي المعتبر" ص 19 - 25 ط 3، وأما الثاني فالشاذ منه قوله: "وفي الخوف ركعة كما أشرت إلى ذلك في "الرأي المعتبر" أيضاً ص 26. هذا وقد بينت في الكتاب المذكور أن القول الصحيح قول من قال بوجوب القصر لأدلة كثيرة ذكرت بعضها هناك فليرجع إليها من شاء ومن شاء بسطها فعليه "بالحق المبين".

752