الجزء الثالث ـ القسم الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
هذا ولا بأس من أن أزيدك مثالا آخر وهو ما رواه الإمام مسلم في "صحيحه" برقم 31 (243) من طريق جابر بن عبدالله قال أخبرني عمر بن الخطاب أن رجلاً توضأ فترك موضعاً على قدمه فأبصره النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ارجع فأحسن وضوءك" فرجع ثم صلى. فقد ضعفه أحمد بن حنبل كما تقدم بيان ذلك
ص 661.
ثم قال حاطب ليل ص 190: "ومنهم أناس ذكرهم الإباضي للتضخيم والاستكثار بهم، وهو يجهلهم ويجهل أسماءهم كمن سماه هو: محمد بن عابد، وهو محمد عابد السندي، فاسمه مركب "محمد عابد" وليس محمد بن عابد". اهـ كذا قال وأنا أتحداه أن يأتني بأسماء هؤلاء الذين ادعى أنني أجهلهم إن كان صادقاً فيما يقول وأما قوله: "محمد عابد السندي" فجهل وافتئات علي، والحق أنه محمد عابد المالكي صاحب القول الفصل في تأييد مشروعية السدل" وقد نقلت نص كلامه حول بعض أحاديث "الصحيحين" في كتابنا هذا، وأما كلمة "ابن" بين محمد وعابد فهي زيادة من الناسخ أو الطابع ولا يخفى أن مثل ذلك يقع كثيراً في الكتب ولدينا أمثلة على ذلك من كتب الحشوية أنفسهم؛ فإن كلن ذلك يعد جهلاً فليحكم به حاطب ليل على أئمته وأتباع نحلته وإليك مثالين على
ذلك: -
11
1 - جاء على غلاف ضعيف سنن أبي داود ط: المعارف تأليف محمد بن ناصر الدين الألباني اهـ ومن المعلوم أن ناصر الدين ليس أباً للألباني وإنما هو لقب له (1). قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين كما في "حياة الألباني" ج 2 ص 543 ط: مكتبة السداوي: محمد بن ناصر الدين اهـ فهل هو جاهل عندك يا حاطب ليل
-2
(1) وإن كان الأمر في حقيقة الواقع ليس كذلك ومن قرأ كتبه التالفة عرف ذلك حق معرفته.
754