الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الظاهر من

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

كلامه، فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة: "وإذا قرأ فأنصتوا"

هل هو صحيح؟ فقال: هو عندي صحيح، فقيل له: لم لم تضعه هاهنا؟ فأجاب بالكلام المذكور، ومع هذا فقد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها (1) لصحتها عنده، وفي ذلك ذهول منه -رحمنا الله وإياه عن هذا الشرط، أو سبب آخر، وقد استدركت عليه وعللت والله أعلم".اهـ كلامه وقد نقله الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (ج 1 ص 16 ط 1: دار الكتب العلمية)

عنه

وأقره عليه.

– O

قال الحافظ العراقي في "التقييد والإيضاح على مقدمة ابن الصلاح (ص 43 - 44 ط دار الفكر)، تعليقاً على قول ابن الصلاح: (وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به … إلخ). قال: (وقد عاب الشيخ عزالدين ابن عبدالسلام علي ابن الصلاح هذا، وذكر أن بعض المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى ذلك القطع بصحته. قال: وهو مذهب رديء).

وقال الشيخ محيي الدين (3) النووي في "التقريب والتيسير": (خالف ابن الصلاح المحققون والأكثرون فقالوا: يفيد الظن ما لم يتواتر. إلى أن قال ـأعني الحافظ العراقي -: وقد اشتد إنكار ابن برهان الإمام على من قال بما قاله الشيخ وبالغ في تغليطه ثم قال أعني الحافظ العراقي - الأمر الثاني: أن ما استثناه - يعني

(1) وقعت في الأصل هاهنا زيادة وهي " عن هذا الشرط ولا وجه لها كما هو واضح، والظاهر أنه

تكرار سبق إليه قلم الناسخ بقوله: "عن" هذا الشرط الآتي بعد قوله: "رحمنا الله وإياه" والله أعلم. () ذكر بعضهم أن الإمام النووي كان يغضب على من يلقبه بهذا اللقب ويقول: ليس في حل من قال

عني أو لي أو ما هذا معناه: محي الدين" وإنما ذكرت هذا اللقب هنا وإن كان يكرهه تبعا للأصـ المنقول منه وكذا يقال إذا وجد مثل ذلك في مواضع أخرى والله تعالى أعلم.

72