الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

(1)

أو أحدهما ولكن الأمر كما جاء: "إذا لم تستحي فاصنع. ما شئت". هذا ومن

الجدير بالذكر أنه أن ينبغي

يجزم

بأن أولئك العلماء الأعلام الذين حكوا الإجماع

على صحة ما في "الصحيحين" لم يريدوا صحة الأحاديث المروية في "الصحيحين" جميعا؛ وذلك لأن أغلب أولئك العلماء أنفسهم قد ضعفوا بعض الأحاديث المروية فيهما أو في أحدهما وحكى كثير منهم الخلاف في بعض الأحاديث المروية فيهما أو في أحدهما كما تقدم بيانه موثقا بما فيه الكفاية لمن أراد الله له الهداية، ومن يضلل الله فما له من هاد والله تعالى أعلم.

ن - قال حاطب ليل ص 188 من كتائب البغي: "ثم قال الإباضي ص 95: "أحاديث ضعفها الألباني، وهي في "الصحيحين" أو أحدهما" ثم ساق عشرة

أحاديث.

وأقول - والقائل حاطب ليل -: هذا يلزم به الشيخ الألباني، وليس لازما لنا. وما ضعفه الشيخ الألباني من أحاديث الصحيحين" أو أحدهما؛ فإن كان له سلف في تضعيفه ذلك الحديث، واجتهد في بيان، علته فلا بأس وللشيخ معرفة بكتب الحديث لا تنكر.

وإن كان لم يسبق إلى تضعيفها، فقوله فيها مردود، لأن الإجماع منعقد على قبولها، سواء ادعى لذلك حجة أم لم يدع) اهـ كلامه الفارغ وقد أجاب

(2)

(1) الأصل تستحيي فسقطت الياء الثانية لأن الفعل مسبوق بلم الجازمة وفي تستحيي لغة ثانية وهي "تستحي" وعليه

فإذا سبق الفعل بأداة

حزم

كتب هكذا "تستح".

(2) هذا دفاع ممجوج ومراوغة ثعلبية واضحة، ولا أدري أين ذهب قول حاطب ليل ص 51 من كتائب البغي حيث قال هناك: فقد مر على الإسلام أربعة عشر قرنا وأهل السنة على معتقد واحد لم يتغير، فما كان يعتقده سلفهم تراه عقيدة خلفهم وهذا معلوم. اهـ. المراد منه أو أنه لا يرى الألباني من أهل

768