الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٨وكل بدعة ضلالة (1).
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
(1) هذا الحديث عام أريد به الخصوص أو أنه عام مخصوص بحديث "من" سن في الإسلام سنة حسنة
فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من:
غير
أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة أن ينقص من أوزارهم شيء" وهو
غير
سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من. حديث صحيح ثابت رواه مسلم (69 (1017) والنسائي 75/ 5 - 77 والترمذي (2675) وابن ماجه (203) والطيالسي (670) وأحمد 357/ 4 و 358 - 359 وابن حبان (3308) وابن أبي شيبة في "المصنف" ج 3 ص 3 والطحاوي في "مشكل الآثار (245) و 1540)، وابن الجعد في "مسنده" (516)، والطبراني في المعجم الكبير" (2372) و 2373 و 2374 و 2375)، والبيهقي 293/ 4 - 294، والبغوي في شرح السنة (1661) واللفظ لمسلم؛ فإنه أعني حديث .. "من سن في الإسلام سنة حسنة … " إلخ - يدل دلالة واضحة جلية على أن ما يأتيه الناس من أقوال وأفعال بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم ليس كله من البدع السيئة كما يزعم بعض المبتدعة بل منه ما هو حسن قائله وفاعله عليه وإن اختلف في إطلاق اسم البدعة عليه ومنه ما هو سيئ يأثم قائله وفاعله وللعلماء كلام طويل في ذلك لا تتحمله هذه العجالة وخلاصته أن المحدثات من الأمور ضربان:- أحدهما: ما أحدث مما خالف كتابا أو سنة أو إجماعا ثابتا فهذه البدعة. الضلالة التي يحكم بإثم
يؤجر
قائلها أو فاعلها وعليها يحمل حديث: "وكل بدعة ضلالة ".
هي
والثاني: ما أحدث من الخير وهذا غير مذموم بل محمود يؤجر قائله أو فاعله، وعليه يحمل قوله - صلى الله عليه وآله وسلم-: "من سن في الإسلام سنة حسنة ".
وقد ذهب إلى ذلك الإمام الشافعي كما رواه عنه غير واحد من العلماء و كذا ذهب إلى ذلك أيضا عزالدين ابن عبد السلام في "القواعد" وفي "الترغيب عن صلاة الرغائب الموضوعة"، والنووي في "شرح صحيح مسلم وفي تهذيب" الأسماء واللغات، وابن حزم والغزالي في "إحياء علوم الدين" وابن الأثير في "النهاية" وأبو شامة في الباعث على إنكار البدع والحوادث" وابن العربي في "عارضة الأحوذي والعيني في "عمدة القاري" والخطابي في "معالم السنن" والسيوطي في "الأمر بالاتباع والنهي عن "الابتداع وفي "حسن" "المقصد" وفي "المصابيح في صلاة التراويح" والقسطلاني في "إرشاد الساري" وابن ملك في مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار" وعلي القاري في "شرح