الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

المشكاة" والزرقاني في "شرح الموطأ " والحلبي في إنسان العيون" وابن عابدين في "رد المحتار" والمناوي في "التعاريف" والصنعاني في " ثمرات النظر" وعبدالحق الدهلوي في "شرح المشكاة" والشنقيطي المالكي في زاد المسلم" والإمام نور الدين السالمي - رحمه الله تعالى- في "معارج الآمال" و في "الحجج المقنعة" وغيرهم.

ونص على ذلك الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ج 4 ص 318 حيث قال: "والبدعة أصلها ما أحدث على غير مثال سابق وتطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة، والتحقيق أنها إن كانت مما يندرج تحت مستحسن في الشرع فهي حسنة وإن كانت مما يندرج تحت مستقبح

الشرع فهي مستقبحة وإلا فهي من قسم المباح وقد تنقسم إلى الأحكام الخمسة. اهـ

کلام

وقد نص على مثل ذلك ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" ج 24 ص 243 حيث قال هناك بعد وإنما كان يقول هذا تارة وهذا تارة إن كان الأمران ثابتين عنه فالجمع بينهما ليس بسنة بل

بدعة وإن كان جائزا. اهـ

وقال ج 24 ص 253 بعد كلام: وأما الابتداء فليس سنة مأمورا بها ولا هو أيضا مما نهي عنه فمن فعله فله قدوة ومن تركه فله قدوة. اهـ

هذا

وقد ذهب بعض العلماء إلى أن حديث: " كل بدعة ضلالة " باق على عمومه ــــه وأن المراد به البدعة الشرعية وهي ما لم يوجد له أصل من الأصول الشرعية، وإلى هذا القول مال السيد السند في "شرح المشكاة" وابن رجب في "جامع العلوم والحكم " وابن حجر الهيتم في "التبيين بشرح الأربعين" والزركشي في "الإبداع" واللكنوي في "تحفة الأخيار" ومحمد بخيـ ت المطيعي في

رسالة له عن البدعة

وقد ذهب إلى ذلك الحافظ ابن حجر في موضع آخر من "فتح الباري" حيث قال ج 13 ص 314 - 315: والمحدثات بفتح الدال. جمع محدثة والمراد بها ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة فالبدعة في عرف الشرع مذمومة بخلاف اللغة فإن كل شيء أحدث على غير مثال يسمى بدعة سواء كان محموداً أو مذموماً، وكذا القول في المحدثة وفي الأمر المحدث الذي ورد في حديث عائشة: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" كما تقدم شرحه ومضى بيان ذلك قريباً في "كتاب الأحكام " وقد وقع