الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

:-

قلت: والقائل: الذهبي مشى علي خلف أستاذه يحيى بن سعيد، وقفى أثرهما أبو محمد ابن حزم وقال: ضعيف، وعمد إلى أحاديثه التي في "الصحيحين" فردهد ولم يحتج بها" اهـ المراد منه. هذا وقد قال الذهبي بعد ذلك: " فلا يلتفت إلى ذلك، بل هو ثقة … إلخ. (1)

وقال في تذكرة الحفاظ ج 1 ص 143 في ترجمة المغيرة بن

الكوفي: "وضعف أحمد روايته عن إبراهيم فقط، وقال ذكي حافظ صاحب سنة، وقال أحمد العجلي: ثقة يرسل عن إبراهيم فإذا وقف ممن سمعه يخبرهم، وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم وكان عثمانيا ويحمل على علي بعض الحمل".

-

بن

يعني المغيرة – لكن لين أحمد وقال في الميزان ج 4 ص 165:" إمام ثقة

حنبل روايته عن إبراهيم النخعي فقط مع أنها في "الصحيحين" وروى عن أبي وائل والشعبي ومجاهد.

8 - قال ابن برهان في الوصول إلى الأصول" ج 2 ص 172 - 174: "خبر الواحد لا يفيد العلم خلافا لبعض أصحاب الحديث، فإنهم زعموا أن ما رواه مسلم والبخاري مقطوع بصحته، وعمدتنا أن العلم لو حصل بذلك الحصل بكافة الناس كالعلم بالأخبار المتواترة، ولأن البخاري ليس معصوما عن الخطأ، فلا نقطع بقوله؛ ولأن أهل الحديث وأهل العلم غلطوا مسلما والبخاري وأثبتوا أوهامهما، ولو كان قولهما مقطوعا به لاستحال عليهما ذلك، ولأن الرواية كالشهادة ولا خلاف أن شهادة البخاري ومسلم لا يقطع بصحتها، ولو انفرد الواحد منهم

(1)

قلت: إنما أوردت كلام ابن حزم من باب الاستشهاد به على وجود بعض الأحاديث الضعيفة في "الصحيحين" أو أحدهما بغض النظر عن صوابه وخطئه في ذلك فافهم.

YA