الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
بالشهادة لم يثبت الحق به، فدل على أن قوله ليس مقطوعاً به، وإن أبدوا في ذلك منعاً كان خلاف إجماع الصحابة فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانوا يقضون
بإثبات إلا بشهادة شاهدين … إلخ".
9 - قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 540/ 14 في ترجمة الحافظ أبي الفضل محمد بن أبي الحسين الجارودي الشهيد: "وقد خرج ا الحافظ أبو الفضل "صحيحاً" على رسم صحيح مسلم"، ورأيت له جزءاً مفيداً، فيه بضعة وثلاثون حديثاً من الأحاديث التي بين عللها في "صحيح مسلم".اهـ المراد منه. وقد ذكرت مثالاً مما أعله الحافظ أبو الفضل من الأحاديث المروية في "صحيح مسلم" ص 745 - 746 فانظره هناك إن شئت.
10 - قال الحافظ ابن حجر في "مقدمة الفتح" ص 12 - 13 عند ذكره لأوجه تفضيل "صحيح البخاري" على "صحيح مسلم: "وقد تعرض مرجحو كتاب البخاري على كتاب مسلم من جهة الصحة لبيان موجب ذلك، فقالوا: إن مدار صحة الحديث على ثلاثة أشياء: الثقة بالرواة واتصال الإسناد، والسلامة من العلل القادحة، ولدى البحث تبين أن كتاب البخاري أرجح في ذلك، أما من الثقة بالرواة فيظهر رجحانه من أوجه:
جهة
أحدها: أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضعة وثلاثون رجلاً، والمتكلم فيه بالضعف منهم ثمانون رجلاً، والذين انف رد مسلم
مائة
بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلاً، المتكلم فيه بالضعف منهم. وستون رجلاً، ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عمن
79