الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
تكلم فيه وإن لم يكن ذلك الكلام قادحاً) … ثم ذكر بعض الوجوه. إلى أن قال: " … وأما ما يتعلق بعدم العلة وهو: الوجه السادس فإن الأحاديث الي انتقدت عليهما بلغت مائتي حديث وعشرة أحاديث (3) … اختص البخاري منها بأقل من ثمانين وباقي ذلك يختص بمسلم، ولا شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر ذلك فيه".اهـ المراد منه وأقره على ذلك جماعة كبيرة من العلماء منهم السيوطي في "تدريب الراوي ج 1 ص 69 - 70 ط: دار الكتاب العربي، وطاهر الجزائري في "توجيه النظر إلى أصول الأثر" ج 1 ص 302 - 304 واللكنوي في "ظفر الأماني" ص 122 - 124 ط: مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، وشبير أحمد العثماني في "فتح الملهم " ص 97، ط: المكتبة الرشيدية وغيرهم (3).
(1) بل جرح بعضهم قادح في رواياتهم على الصحيح وهو الذي ذهب إليه طائفة كبيرة من أهل العلم كما ستراه - إن شاء الله تعالى- في أثناء هذا الكتاب
(2) بل ضعف من أحاديثهما أكثر من ذلك كما ستراه في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. (3) ووجه الاستشهاد بكلام هؤلاء العلماء ومن وافقهم على ما نحن بصدده أمران: أولهما: إقرارهم بأن هناك مائتين وعشرة أحاديث من أحاديث الشيخين أو أحدهما قد
انتقدها بعض العلماء.
والثاني: قولهم بترجيح ما اتفق الشيخان على روايته على ما رواه أحدهما وما رواه البخاري على ما رواه مسلم عند التعارض وعدم إمكان الجمع، وهذا يعني أ أن رواية أحد الشيخين إذا تعارضت ما روياه كلاهما غير محفوظة وغير المحفوظ هو ا الشاذ، والشاذ من قسم الضعيف كما هو مقرر في كتب مصطلح الحديث، وكذا يقال إذا تعارضت رواية رواها الإمام مسلم مع رواية رواها الإمام البخاري وهذا إقرار من هؤلاء العلماء ومن وافقهم على وجود الضعيف في أحاديث "الصحيحين" كما لا يخفى على من شم رائحة العلم ولو مرة واحدة في حياته. هذا ومن الجدير بالذكر أننا لا نوافق على ترجيح ما رواه الشيخان على ما انفرد به أحدهما ولا على ما رواه البخاري على ما رواه مسلم إذا لم يوجد دليل آخر يدل على ترجيح ذلك كما سيأتي التنبيه على ذلك إن شاء الله -
80