الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

11 - قال العلامة صالح المقبلي في "العلم الشامخ في تفضيل الحق على الآباء والمشايخ" ص 377 - 381، ط مكتبة دار البيان: "وانظر "الصحيحين" كم تحامى صاحباهما من الأئمة الكبار الذين يتطلب النقم عليهم تطلبا ولو نظر تجنب أفضلهم لاضمحل، ولما أثر في ظن صدقهم إلا كقطرة دم في بحر يم، ففي رجالهما من صرح الأئمة بجرحهم وتكلم فيهم من تكلم بالكلام الشديد، هذا وإن كان لا يلزمهما - أعني صاحبي "الصحيحين" إلا العمل باجتهادهما، فلعله لم يثبت لهما الجرح فيمن استدرك عليهما أو في بعضهم، لكن مع تحاميهما لمن هو أوثق من

كثير من

أولئك بدرجات.

وأعجب من هذا أن في رجالهما من لم يثبت تعديله، وإنما هو في درجة

المجهول أو المستور.

قال الذهبي في ترجمة حفص بن بغيل: قال ابن القطان: لا يعرف له حال ولا يعرف، يعني فهو مجهول العدالة ومجهول العين، فجمع الجهالتين، قال الذهبي: قلت: لم أذكر هذا النوع في كتابي هذا يعني "الميزان" - فإن ابن القطان: يتكلم في كل من لم يقل فيه إمام عاصر ذلك الرجل أو أخذ عمن عاصره ما يدل على عدالته، وهذا شيء كثير، ففي " الصحيحين" من هذا النمط خلق كثير مستورون ما

ضعفهم

أحد ولا هم مجاهيل.

وقال في ترجمة مالك بن بجير الرمادي: في رواة "الصحيحين" عدد كثير ما

- تعالى - ص 285 - 286 وإنما ذكرنا هذا الكلام من باب الاستشهاد بكلام هؤلاء العلماء على وجود

بعض الأحاديث الضعيفة في "الصحيحين" أو أحدهما وهو استشهاد واضح لا غموض فيه كم يخفى على المتأمل والله تعالى أعلم.

?

81