الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
صحيحا في حق من يكتفي بتقليدك وإنك لخليق بذلك من الفقهاء أو المحدثين ممن لم يبلغ رتبة الاجتهاد في معرفة الصحيح والسقيم. اهـ المراد منه
13 - قال ابن المرحل في كتاب "الإنصاف" كما في "النكت على ابن الصلاح" ص 255 ط: دار الكتب العلمية للحافظ ابن حجر، عندما ذكر حكم رواية المدلسين، وأن بعضهم استثنى من ذلك مرويات الشيخين قال: "إن في النفس هذا الاستثناء أي استثناء ما في "الصحيحين" - غصة لأنها دعوى لا دليل من عليها ولاسيما أنا قد وجدنا كثيراً من الحفاظ يعللون أحاديث وقعت في "الصحيحين" أو أحدهما بتدليس رواتها".اهـ
14 - قال ابن دقيق العيد كما في " النكت على ابن الصلاح " ص 255 ط: دار الكتب العلمية للحافظ ابن حجر: لا بد من الثبات على طريقة واحدة، إما
القبول مطلقاً في كل كتاب أو الردّ مطلقاً في كل كتاب، وأما التفرقة بين ما في "الصحيح" من ذلك وما خرج عنه فغاية ما يوجه به أحد أمرين: إما أن يدعى أن تلك الأحاديث عرف صاحب "الصحيح" صحة السماع فيها قال: وهذا إحالة على جهالة وإثبات أمر بمجرد الاحتمال، وإما أن يدعى أن الإجماع على صحة ما في
على مذهب من يرى قبول التعديل المبهم وهو مذهب باطل وعن الدليل عاطل، وذلك لأن أولئك الرواة الذين وثقهم الإمام مسلم يمكن أن يكونوا من الضعفاء عند غيره، وهذه المسألة محررة في كتب مصطلح الحديث أحسن، تحرير ومقررة فيها أوضح تقرير، فلا حاجة لإطالة الكلام عليها في هذا التعليق على أنه يمكن أن تكون في روايات هؤلاء الضعفاء الذين روى عنهم الإمام. لم تلك الروايات التي رواها بعض الثقات عنده زيادة بعض الألفاظ أو اختلاف في بعضها كما يقع ذلك كثيرا في روايات الحديث الواحد حتى في روايات "الصحيح" نفسه، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصر، وأشهر. من أن تذكر، ولبسط ذلك موضع آخر والله تعالى أعلم.
88