الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
الكتابين دليل على وقوع السماع في هذه الأحاديث، وإلا لكان أهل الإجماع مجمعين على الخطأ وهو ممتنع قال: لكن هذا يحتاج إلى إثبات الإجتماع الذي يمتنع أن يقع في نفس الأمر خلاف مقتضاه قال: وهذا فيه عسر". اهـ
15 - وفي
أسئلة تقي
الدين السبكي للحافظ أبي الحجاج المزي كما فـ
النكت على ابن الصلاح " (ص 256 ط دار الكتب العلمية) للحافظ ابن حجر: "وسألته عما وقع في "الصحيحين" من حديث المدلس معنعنا، هل تقول: إنهما اطلعا على اتصالها؟ فقال: كذا يقولون، وما فيه إلا تحسين الظن بهما، وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما توجد من غير تلـ ك الطريق التي في "الصحيح". اهـ
16 - قال ابن أبي الوفاء القرشي في "الكتاب الجامع" الذي جعله ذيلا "للجواهر المضية في طبقات الحنفية" ج 2 ص 428: "وما يقوله الناس: إن من روى له الشيخان فقد جاوز القنطرة، هذا من التجوه ولا يقوى، فقد روى مسلم في كتابه عن ليث ابن أبي سليم وغيره من الضعفاء، فيقولون: إنما روى عنهم في كتابه للاعتبار والشواهد والمتابعات وهذا لا يقوى؛ لأن الحافظ قال: الاعتبار والشواهد والمتابعات أمور يتعرفون بها حال، الحديث وكتاب مسلم التزم فيه الصحي ح، فكيف يتعرف حال الحديث الذي فيه بطرق ضعيفة؟ واعلم أن (أن) و (عن) مقتضيتان للانقطاع -أي من المدلس عند أهل الحديث، ووقع في مسلم والبخاري هذا النوع كثير، فيقولون على سبيل التجوه: ما كان من هذا النوع في غير
من
"الصحيحين" فمنقطع، وما كان في "الصحيحين" فمحمول على الاتصال.
وروى مسلم في كتابه عن أبي الزبير عن جابر أحاديث كثيرة بالعنعنة، وقد
89