الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

-

102

ديور ولا ديار، أى ليس فيهما ساكن دار. وعن مجاهد أن القيوم القائم على كل شيء فهو عز وجل القائم على كل نفس إلى انقضاء مدتها ويتولى مجازاتها بما كسبت، تبارك الله الحى القيوم. عن ابن عباس أيضاً القيوم، الأول الذى لم يكن قبله شيء وهو بالعبرانية شراهياً

الغفور: يقال غفور وغفار وغافر، ثلاث لغات وهو من المغفرة وعو الستر كأنه ستر ذنوب العباد، ويقال فى 64] الدعاء اللهم غفور تعمدني بمغفرتك!! أى استر ذنوبى. وأصله من غفرت الشيء إذا غطيت. وتقول تغمده الله د حمته أى غمده فيها. ويقال غفر غفراً، ومنه اللهم غفراً، قال الشاعر: في ظل من عنت الوجوه له ملك الملوك ومالك الغفر ويقال لحنة الرأس مغفرة لأنه يغطى الرأس ويستره والغفور على وزن فعول، يعنى من شأنه ستر العيوب ويغفر الذنوب، والغفار هو الذي يغفر ذنباً بعد ذنب وهو التكرير بوزن فعال والتشديد يدل على التكرير والتكثير وأما الغافر: فانه يقال بالإضافة غافر الذنب وهو على وزن فاعل بالتخفيف بدل على التقليل، والله سبحانه وتعالى الغفار لا غفار غيره

ملك ومالك ومليك: قد جاء بهذا كله القرآن ملك ومالك ومليك، وهى كلها مشتقة من الملك والملك يوصف به المخلوق، ويقال للرجل ملك ومالك. ومليك، ويقال ملك ساكنة الملام ولم يجئ هذه اللغات في القرآن ولا روى أن أحداً قرأها، قال السجستاني لو قرئ بها لحاز لأنها لغة مشهورة معروفة. قال النابغة:

ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك دونها يتذبذب ويروى تحتها. يقال رجل ورجل ونجد ونجد و طرف وطرف وعلم وعلم وهو في كلام العرب كثير. ويقال مالك كل شيء ولا يقال ملك كل شيء لأن مالك أوسع وأجمع. قال أبو عبيدة في قوله تعالى الله الملك الحق وهو الذى لا تموت ولا يسلب ملكه، وكل ملك سواه فقد جعله ملكاً وهو يسلبه ملكه بموت أو غيره، فلما أمات الله الملوك وسلبهم ملكهم، قال سبحانه