الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧107
والله سبحانه سمى نفسه الشكور لأنه يرضى من عباده القليل من العمل والعبادة
والله أعلم. الكريم: قال أهل اللغة الكريم المرتفع من كل شيء. يقال فلان أكرم قومه أى أرفعهم منزلة وقدراً. وكذلك كل شيء ارتفع عن منزلة نظرائه وقال فرس كريم إذا كان أشهر الأفراس فراهة، وشجرة كريمة أى ناعمة حسنة الثمرة، نضرة، قال الله عز وجل (فأنبتنا فيها من كل زوج كريم) (1) وأما قوله تعالى: (إنى ألقى إلى كتاب كريم) (2) أى شريف، وقيل مختوم لأن شرف الكتاب ختمه. ويقال كريم أى فاضل. قال الله عز وجل: لهم مغفرة ورزق كريم) (3) أي فاضل، وقال: (أرأيتك هذا الذي كرمت على) (4) أي فضلته على ورفعته فوقى، وقوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم) (ه) أى شرفناهم وفضلناهم على سائر الخلق. قال أبو عبيدة أى كرمناه إلا أنه أشد مبالغة في الزلفى وكل شيء وصف بالكرم فانما أربد به الارتفاع والشرف والفضل. ويقال الكريم الذى لا يمن إذا أعطى فيكدر العطية بالمن: قال الشاعر:
ربى كريم لا يكدر نعمة وإذا تنوشد في المهارق أنشدا والمهارق الصحائف وأحداها مهراق، وقيل الكريم الصفوح. قال أبو عبيدة
في قوله عز وجل: (فان ربى غنى كريم (1) أى صفوح. وقال أبو محمد
رحمه الله: الكريم صفة ذات، وصفة فعل، فالذاتية بمعنى العزيز المنيع
،
والفعلية بمعنى المفضل بالإعطاء. فيجوز أن يقال إنه لم يزل كريماً على معنى
الأول، ولا يجوز أن يقال لم يزل كريماً على معنى الثانى.
(1) سورة لقمان: آية 10. كتب في المخطوطة سهواً، وأنبتنا)
(2) سورة النمل: آية 29
(3) سورة الحج: آية 50.
•
(4) سورة الإسراء: آية 62.
(5) سورة الإسراء: آية 70.
D
»
(6) سورة النمل: آية 40. وكتب في المخطوطة سهواً و إن. .