الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

باسم

الذين اعتزلوا على بن أبي طالب وقد موا على أنفسهم إماماً وهو عبد الله بن وهب الراسبي، وذلك في 10 من شوال سنة 37 هـ. وكان الأباضية يتسمون أحياناً الفرقة الوهبية، نسبة إلى عبد الله بن وهب الراسي. والقلهاتي يدافع دفاعاً شديداً عن الذين حاربهم على بن أبى طالب في موقعة النهروان ويسميهم أهل النهر. والقلهاتي يذكر صراحة أن المسلمين، أو جماعة أهل الهدى، أو أهل الاستقامة هم الذين خرجوا على على بن أبي طالب بسبب التحكيم (1).

وبالرغم من أن أبا عبد الله محمد بن سعيد الأزدى القلهاتي أباضي المذهب، أو استقامى المذهب) (2) فإنه ذكر بموضوعية وحيدة تامة الانحرافات التي حدثت بين الخوارج وتبرؤ الأباضية منها

>>

والحق أن المذهب الأباضى في عمان أقدم من اسمه، كما أن الأباضية في عمان قديمة قدم الإسلام فيها، كذلك تعتبر عمان الوطن الأم للأباضية في العالم الإسلامي:

ولم ينتسب الأباضية إلى أى شخصية من فقهائهم قبل عبد الله بن أباض، الذي عاصر معاوية بن أبي سفيان (40 - 61 هـ) مؤسس الدولة الأموية،

وعبد الملك بن مروان (65 - 86 هـ) مؤسس الدولة الأموية الثاني:

ويجدر بنا أن نلاحظ أن الأباضية المعاصرين يتبرعون من اسم الخوارج بعد أن أسيء فهم المذهب الأباضى، وبعد أن جمع جل المؤرخين وكتاب. الفرق والعقائد فضلا عن سائر الكتاب بين الأباضية وبين الغلاة والمتطرفين والخارجين على الإسلام، إما عن جهل، أو عن تعصب، أو عن رغبة في تدمير

(1) القلهات: الكثيف و البيان ج 2 ص 231 من المخطوطة. (2) وجدنا هذا الاصطلاح في وصف سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيه. (انظر: ابن رزيق: الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين

(81900