الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

- 12

كيان المسلمين ونحطيم قوة الإسلام (1).

ونحن نرى من خلال مخطوطة «الكشف والبيان،، ومن خلال المخطوطات والكتب الأباضية المختلفة أن دعوى الأباضية أو الخوارج في سبيل الإسلام، ما هي في الحقيقة إلا ظهور أول الفرق الإسلامية التي تعتمد على القرآن الكريم وعلى السنة الشريفة وعلى الاجتهاد:

ويصف القلهانى الإيمان بقوله: (ولا ينفع الإيمان إلا بالعمل كما قال المسلمون؛ الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان» (2).

ومن يستوعب «الكشف والبيان (يرى أن المسلمين في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام آمنوا بما أنزل على الرسول عليه الصلاة والسلام ولم يكن حاجة إلى تأويل القرآن أو بحث المتشابه فيه. وبعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، وبعد انتشار الإسلام، أخذت الجماعة الإسلامية تحاول فهم العقيدة الإسلامية وتحاول شرحها، وطبيعى أن اختلف المسلمون في فهم العقيدة الإسلامية وفى شرحها. وحين ظهرت الفتنة الأولى فى الإسلام بعد السنين الست الأولى من خلافة عثمان بن عفان، وحين قبل على بن أبي طالب التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، اتسع خلاف المسلمين. وبدأ المسلمون يتلمسون الحلول من القرآن الكريم ومن الأحاديث النبوية والسنة الشريفة، وبدأ المسلمون بتساءلون عن المسلم الحقيقى، وعن الإيمان، وعن جوهر العقيدة الإسلامية، وعن مسئولية الإنسان، وعن إرادة الله. وطبيعى أن المسلمين الأوائل كان تفكير هم إسلامياً عربياً خالصاً، ثم اتصل الفكر العربي بتراث البلاد التي

(1) انظر: السيابي السمائلي أصدق المناهج في تمييز الأباضية من الخوارج (نشر وزارة التراث القومى والثقافة في سلطنة عمان سنة 1979: تحقيق و شرح دكتورة سيدة إسماعيل كشف)، والسيانى السائل: إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء (نشر وزارة التراث القومى والثقافة في سلطنة عمان 1979 م: تحقيق وشرح دكتورة سيدة إسماعيل كاشف). (2) القلهاتي: الكشف و البيان. ج 2 ص 190 من المخطوطة