الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣-
- 113
بأعمالهم
، وقيل إن إعرابياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى إليه
امرأته وقال شعراً:
إليك أشكو ذرية من الذرب يا مالك الملك وديان العرب فقال صلى الله عليه وسلم: ذلك الله عز وجل.
المنان: معناه المعطى، يقال من فلان على فلان إذا أعطاه، وقال عز وجل: (ولا تمنن تستكثر) (1)، وقال المفسرون أى لا تعطى لتأخذ أكثر مما أعطيت من المكافأة فى الدنيا. وقال الله تعالى: (ولكن الله يمن على من يشاء من عباده) (2) أى يعطيهم من فضله، والمنان على وزن فعال و كما جاء على هذا الوزن فمعناه أن من شأنه أن يفعل ذلك. والمنان من شأنه المن بلا عطاء
فتبارك الله المنان: وقيل المنان المنعم على عباده لأن المنة النعمة
هي
،
والمنة من الخلق هى الامتنان. ويقال امنن عليه بالعطية ومن عليه أيضاً
منة ومناً وهو مذموم. قال الشاعر:
فسدت بالمن ما أسديت من حسن ليس الكريم إذا أسدى ممنان قال الله سبحانه وتعالى: (قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم) (3) فمن الله محمود ومن العباد مذموم.
) مسألة): فان قال قائل أفتزعمون أن الله تعالى حنان، قيل له لا نقول له ذلك لأنه سبحانه ليس لوصفه ذلك معنى، لأن الحنين هو حنين القلب إلى 75 الشيء، والله سبحانه لا يوصف بذلك بأن له قلباً أن يجوز فيوصنى بالحنين. ولو سمعنا ذلك في بعض صفات الله عز وجل لكان يجب أن يحمل ذلك على المجاز وكان لا يجوز معناه على الله عز وجل على جهة الحقيقة. فان قال أفليس قد قال تعالى ذلك وعنى به نحى عليه السلام لأنه
(1) سورة المدثر: آية 6: (2) سورة إبراهيم: آية 11. (3) سورة الحجرات: آية 17.
2.
(م 8 - الكشف و البيان – ج 1)