الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

115

رحيم

الآية تقديم وتأخير، قال والمعنى أن الله بالناس لرحيم رءوف أي شديد الرحمة واسعها، وقال في الرءوف بضم الهمزة بلا إثبات واو أو من

غير إثبات في واوه. قال كعب بن مالك الأنصاري رحمه الله تعالى: نطيع نبينا ونطيع رباً هو الرحمن كان بنا رءوفا

وقال جرير في اللغة الثانية:

ترى للمسلمين عليك حقاً كفعل الوالد الرءوف الرحيم و اللغة الثالثة أتيت رأف بعباده بتسكين الهمزة. قال الشاعر:

فأسلموا للنبي لا أباً لكم ذى خاتم طاعة الرحمن محتوم رأف رحيم بأهل البر يرحمهم مقرب عند ذى الكرسي مرحوم قال الكسائي والفراء: يقال رأف بكسر الهمزة، وقال أبو عبيدة: رؤف فعول من الرأفة وهى أشد الرحمة، قال الكميت:

وهم

الأرأفون بالناس في الاوا (1) والأجلمون في الأحلام

والله عز وجل هو الرءوف لأنه المتناهى فى الرحمة بعباده لا راحم أرحم منه

ولا غاية وراء رحمته تبارك وتعالى الله الرءوف الرح

الفتاح: قال ابن الأنبارى الفتاح فى كلام العرب الحاكم ومنه قول الله عز وجل: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ((2) معناه إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء. قال الشاعر:

ألا أبلغ بني عصم رسولا بأنى عن فتاحكم غى

معناه عن محاكمتكم. وقال الفراء أهل عمان يسمون القاضى الفتاح. وقال قوم معنى قوله إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح أى إن تستنصروا فقد جاءكم النصر وذلك أن أبا جهل لعنه الله قال يوم بدر اللهم 27 انصر أفضل الدينين عندك وأرضاهما لديك فقال الله عز وجل، (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح (3)،

(1) الأوه: بالضم والشد (الداهية).

(2) سورة الأنفال: آية 19

(3) سورة الأنفال: آية 19.