الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

13 -

فتحها العرب، وبدأ يظهر في تفكير المسلمين استيعابهم للفلسفة والفكر والدراسات القديمة السابقة على الإسلام.

والحق أن القلهاتي، وهو يبين جوهر المذهب الأباضي، يرد على أصحاب الفرق والعقائد الأخرى الذين لم يفهموا الأباضية، والذين خلطوا بين الأباضية وبين الزنادقة أحياناً، أو بين الأباضية وبين الغلاة أحياناً أخرى. بل إن القلهائى فى كتابه (الكشف والبيان) وهو يفصل الكلام عن الدين الإسلامي والتشريع الإسلامى، يرد على تأويل الآيات القرآنية من قبل أهل الغلو والتطرف.

ويستند القلهانى فى كتابه (الكشف والبيان) على مصادر عمانية وغير عمانية، وهو يذكر أحياناً أسماء الكتب دون مؤلفها. وهو ينقل كثيراً من التفسير والأحاديث النبوية عن عبد الله بن العباس عالم وفقيه أهل السنة، والذي يعتبره الأباضية هو وصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، الحلقة الأولى لسلسلة الذهب الأباضي (1). أما رواة القلهاتي فهم من أهل السنة مثل مجاهد، وابن شهاب الزهري، ومحمد بن السائب الكلبي، أو من الأباضية مثل شبيب بن عطية الخراساني. ويستعين القلهائى بالشعر في مواضع مختلفة للدفاع عن الأباضية. ومن.

الشعراء الأباضية الذين يعتمد عليهم القلهاتى فى «الكشف والبيان (بجزأيه، الشاعر أحمد بن النظر، الذى يمتاز شعره بالسلاسة والعذوبة والوضوح وحسن الإفصاح عن الموضوع والرد على أصحاب الفرق الأخرى. ويذكر القلهاتي في صفحة (2) من مخطوطة (الكشف والبيان) (الجزء الثاني) ما نصه: أما بعد فقد ألفت كتابي هذا وجمعته من كتب المسلمين،، وآثار

أئمة المهتدين، والعلماء الراشدين، والفقهاء المتقدمين، والأخيار

(1) انظر: السيابي السمائلى: إزالة الوعثاء عن أتباع أبى الشعثاء. ص 33 (تحقيق الدكتورة. سيدة إسماعيل كاشف).