الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١- 121
-
قال: فخرجت فلقيني عمر رحمه الله فقال مالك يا أبا بكر؟ فقلت: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم اخرج فنادى من شهد أن لا إله إلا الله
وجبت له الجنة فقال لى: ارجع إلى رسول الله فاني أخاف أن يتكلوا عليها قال فرجعت فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ردك يا أبا بكر؟ فأخبرته بقول عمر، وقال عمر رضى الله عنه نعم يا رسول اتركوا الناس
فليعملوا، فق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق عمر. وعن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال لا إله إلا الله مخلصاً خرقت سبع سقوف السموات فلم يلتم خرقهن حتى ينظر الله إلى قائلها فيغفر له.
مسألة: وفي قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب، قال ضبى قول لا إله إلا الله. وعن غسان بن مالك الأنصارى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يوافى عبد يوم القيامة وهو يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجهه تعالى إلا حرمه الله على النار. وعن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله صادقاً من قلبه دخل الجنة. وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا إله إلا الله كلمة ألف الله بها بين المؤمنين، فمن قالها فقد وجب أن يتبعها بالعمل وأما من قالها ولم يتبعها بالعمل لم ينتفع. وقيل يا رسول الله إن الناس قالوا ام لا إله إلا الله فعمى علينا الكافر من المؤمن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أدلكم على الفرق فى ذلك: إن المؤمن إذا قال لا إله إلا الله اتبعها العمل الصالح، وإذا أصبح فهمه الحنة والنار، وإن الكافر إذا قال
لا إله إلا الله اتبعها الفجور، وإذا أصبح فهمه بطنه وفرجه ودنياه:
مسألة: وفي قول الله عز وجل: (وما يدريك لعله يزكي) (1) أى يقول لا إله إلا الله. وعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) سورة عبس:: آية 3