الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

-

- 129

-

قال

مسألة: وعن سعيد بن جبير أنه قال: أتى رهط من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد هذا الله خلق الخلق فمن خلقه؟ قال فغضب صلى الله عليه وسلم حتى امتقع لونه ثم واثبهم غضباً لربه، قال فجاء جبرائيل صلى الله عليهما فأسكته فجاءه بجواب || ما سألوه بقل هو الله أحد إلى تمام السورة، وبلغنا أن ابن مسعود رضى الله عنه مر بحلقة وفيهم رجل من اليهود يحدثهم، فقال: ما يحدثكم؟ قالوا: يحدثنا عن التوراة وعن ربنا، وعن ربكم بماذا؟ .. قالوا: يقول أن الله لما خلق السموات والأرض صعد إلى السماء من بيت المقدس فوضع رجله على الصخرة التي فيه، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا في النصف من شعبان، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: إنا لله وإنه إليه راجعون ثلاث مرات ثم قال لا كفر بعد إيمان ودوا لوتكفرون كما كفروا فتكونون سواء فهلا قلتم كما قال إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم: (لا أحب الآفلين) (1) يعنى الزائلين المنتقلين ألا فاتهموا اليهود والنصارى على دينكم ولا تصدقوهم على ما يخالف كتابكم فانهم سيضلون أكثر هذه الأمة ألا إن ربكم ليس بزائل، ومن وصف الله زائلا فقد كفر، و من شبهه بشيء من الأشياء فقد كفر

أو

شمع

•

مسألة: قال أبو الموثر رحمه الله من خطر بباله أن الله تبارك وتعالى جسم هو أو ليس بجسم أو محدوداً أو غير محدود أو يعاين بالأبصار أو ليس يعاين بذكر هذا فعليه أن يعلم أنه ليس كذلك، فان جبل فلم يعلم أجسم هو أو ليس بجسم أو محاط به أو ليس يرى فقد هلك. وقال بشير بن محمد ابن محبوب: إذا خطر ببالك خاطر فى الله عز وجل أنه يشبه شيئاً أو شيئاً أو يشبهه ء فانف ذلك عنه عز وجل فانه تعالى يقول: (ليس كمثله شيء) (2) وإن دعاك الخاطر أن الله تعالى في معزل أو كيف هو أو مثل ما هو أو هو نور

شي.

من الأنوار وذو طول أو عرض أو جسم أو مؤلف أو مماس الأشياء أو مباين

(1) سورة الأنعام: آية 76.

(2) سورة الشورى: آية 11.

•

(م 9 - الكشف و البيان – ج 1)