الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

-

160

وإنما ينتظرون سمحاله. وقال آخر:

وكنا ناظريك بكل فج كما للغيث ينتظر الغماما

ويروى أنه قال:

وكنا ناظريك بكل فج كما للغيث منظر الغماما

قال امرؤ القيس:

لسنا كمن جعلت أيادى دونها بكريب منتظر حبها أن يحصدا يعني ينتظر. قال امرؤ القيس:

فانكما إن تنظرانى ساعة من الدهر ينفعني لدى أم جندب أي تنتظرانى. قال الله عز وجل: (انظرونا نقتبس من نوركم) (1)، ومعناه انتظرونا، ويقال نظرت الرجل أنظره إذا انتظرته

قال الأعشى:

•

فخرت و انتمت فقلت انظريني ليس جهل أتيته ببديع

وقال امرؤ القيس:

وقد نظرتكم أعشى بخامسة للورد طال بها حبى وتيساسي والتيساس شوق شديد. وقال عمر بن كلثوم:

أيا هند فلا تعجل علينا وانظرنا بخبرك اليقينا أى انتظرنا. تقول العرب أنظرنا بمعنى انتظرنا. وقد قرئ انظرونا نقتبس من نوركم. وانتظرونا جميعاً، فقد دل الكتاب واللغة والسنة وحجة العقل على صحة ما ذهبنا إليه فى تأويل الآية وبطلان مذهب مخالفينا وبالله التوفيق.

فصل:

ومما روى من حديهم ان الله عز وجل ينزل لخلقه يوم القيامة على كثيب من كافور، فليس يخفى على أهل العقل أن الكثيب محدود ولا ينزل على المحدود إلا محدود والله جل ثناؤه ليس محدود، والذي 113 ينزل لخلقه

(1) سورة الحديد: آية 13.

يوم