الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162 -

والحركة والسكون، الله عز وجل وتعالى عن ذلك علوا كبيراً!! فان قالوا نراه بين ذلك لا حركة ولا سكون، قيل لهم فأخبرونا معنى لا حركة ولاسكون، وفيه

انقطاعهم فصل:

زعمت المشبهة أنا إذا قلنا أن الله تعالى لا يرى فقد قلنا أنه لا يحاسب الخلق وهم يزعمون أن الله تعالى قد كلم موسى عليه السلام في الدنيا ولم يره، قلنا فما أنكرتم أن يحاسبهم ويسائلهم وهم لا يرونه كما كلم الله موسى عليه السلام

ولم يره؟

قوم

مسألة: واختلف الناس فى كلام الله عز وجل لموسى عليه السلام فقال

،

أنه أسمعه نفسه متكلماً، وقال آخرون أسمعه صوتاً أفهمه به الكلام وقال قوم أنه كلمه بالوحى، قال الله عز وجل: (وكلم الله موسى تكليما) (1)] و ذلك حق من الله وقد كلمه كما شاء على ما شاء من ذلك. والحجة لمن قال أنه كلمه بالوحى قوله تعالى (وما كان لبشر أن يكلمه الله الا وحياً أو من وراء حجاب) (2) وهذا غير منسوخ فيجوز أن يكون كلمه بالوحى منه وقد سمى التوراة كلامه فقال تعالى: (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه) (3) .. الآية، وقد سمى القرآن كلامه لقوله تعالى: (حتى كلام الله ثم أبلغه مأمنه ((4)، وقد كان الوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم والاتفاق من أن القرآن وحى وقد سماه كلامه وقال لنبيه عليه السلام: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده) (ه) .. تمام القصة:! فذلك بالوحى كما قال تعالى، هذا عن الشيخ أبي الحسن البسياوى رحمه الله. وقال غيره إن الله أوصل إلى موسى عليه السلام كلاماً ولم يكن بين موسى

(1) سورة النساء: آية 164.

يسمع

(2) كتبت سهواً في المخطوطة «يكلمه الله وحياً، والآية من سورة الشورى: آية 51. (3) سورة البقرة: آية 75. وفى المخطوطة كتبب سهوا «فريقا» بدلا من «فريق». (4) سورة التوبة:: آية 6. (ه) سورة النساء: آية 163.