الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

وقال بعض المفسرين المراد بذلك، ثم قصد 125 خلق السماء فذكر الاستواء وهو يريد القصد مجازاً، وقال المفضل: قال الحسن، يعني استوى

أمره وصنعه الذي صنع به الأشياء إلى السماء،

فصل:

فان عارض معارض وقال ما معنى قوله تعالى: (وسع كرسيه السموات والأرض) (1) وقد نرى الأرض ولا نرى الكرسى؟ قيل له قد روى عن

سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال تأويله وسع علمه:

تحف به بيض الوجوه وعصبه کراسي للأجداث حين تنوب

كراسي أي علماء، وقال آخر:

مالي بعلمك كراسي أكاتمه وهل تكرس علم الغيب مخلوق وبهذا القول يقول أهل الاستقامة أى كرسيه، علمه، قد أحاط سبحانه

بكل شيء علماً، وأحاط بكل شيء عدداً:

(1) سورة البقرة: آية 255.