الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الباب الرابع والعشرون

(في تأويل القيام)

كقوله تعالى (أفمن هو قائم على كل نفس ما كسبت):

قال أهل الاستقامة ليس هو قيام انتصاب وإنما هو قيام التدبير، والعرب تقول فلان يقوم على عمل فلان يريدون أنه يدير أمره وملكه؟

وقال الكميت بن يزيد:

وصى

الخ

لافة هاشمي يكن حياً لأمته ربيعا

تقوم أمرها ويذب عنها ويترك حديها أبداً مريعا

وقال الأعشى:

يقوم على الرغم في قومه فيغفر إن شاء أو ينتقم

فصل في النور:

إن سأل سائل فقال إن الله قد سمى نفسه نوراً لقوله عز وجل: (الله نور السموات والأرض) (1)، يقال له إن النور فى لغة العرب على ضربين: فكل ضوء عند العرب نور وما لم يكن بضوء أيضاً فيسمونه نوراً إذا ان الأشاء وأوضحها، وكذلك سمى الله تعالى القرآن نوراً. فقال عز وجل: ز ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا) (2)، قال الله 126 | تعالى: (وأشرقت الأرض بنور ربها) (2) فأضاف النور إليه. وكذلك معنى قوله تعالى: (الله نور السموات والأرض) (4)

(1) سورة النور: آية 35.

(2) سورة الشورى: آية 52. وكتب في المحطوطة خطأ و يهدى، بدلا من و هدى،،

ره يشاء، بدلا من «نشاء. (3) سورة الزمر: آية 69.

(4) سورة النور: آية 35