الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

-

202

---

قد لقوه وإن لم يلقوه فانهم يقولون لم يوفق لنا لقاء فلان. ولا يجوز في أن يقول القائل وفق لى لقاء فلان وهو لم يلقه ولا أنه لم يوفق له لقاؤه

كلامهم

وهو قد لقيه فصح بهذا أن صفة التوفيق هو على ما وصفنا أن الفعل الذي هو توفيق له هو متفق لصاحبه لا محالة

ور

مسألة: فان قال أفتز عمون أن التوفيق يتقدم الطاعة التي هي توفيق لها؟

مع.

قيل له نعم، فان قال أفتزعمون أن جميع النعم التي هي معه موجودة هذا الموفق هي توفيق؟ قيل له لا نقول ذلك لأن كثيراً من النعم التي هي معه موجودة قبل هذه الطاعات بأوقات كثيرة فقد كان محتاجاً معها إلى أن يوفقه الله بهذه الطاعات فعلمنا أن التوفيق الذي كان إليه محتاجاً مع هذه النعم المتقدمة. هو غيرها وهو لطف يحدث قبل الطاعات بوقت. فان قال أفتزعمون أن} التوفيق ثواب؟ قيل له لأن التوفيق لابد له أن يكون مجاوراً للطاعات لأن. الطاعات تتفق لفاعلها، فاذا كان متقدماً للطاعات لم يجز أن يكون ثواباً، وأيضاً فان الثواب إنما هو ثواب على ما كان من الطاعات والتوفيق لا يكون. توفيقاً إلا للطاعات المستقبلة لأن الداعى لا يجوز أن يقول اللهم وفقنى لما سلف طاعتك لأن هذا محال عند جماعة أهل الطاعة، وإنما وجه الدعاء عنده

من

عندهم.

في ذلك جميعاً أن يقول 140| اللهم تقبل منى ما سلف من طاعتك ووفقني في مستقبل عمرى واغفر ما سلف من معاصيك واعصمني في مستقبل عمرى. من معاصيك والمغفرة والقبول هما الثواب لأنهما قد يوجدان بعد حال الطاعة! والمعصية، والتوفيق والعصمة لا يكونان ثواباً لأن التوفيق هو توفيق المستقبل الطاعات والطاعة المستقبلة يحتاج إليها. والعصمة هي عصمة من المعاصي المستقبلة، ومن أجل المعاصى المستقبلة يحتاج إليها فصح أنهما لطيفان من ألطاف الله تعالى وأنهما يسميان باسم العصمة والتوفيق إذا كان المعلوم من شأن من. پوت بهما أنه يصلح بهما ويعتصم من معاصى الله عز وجل.

من

سألة: فان قال أفليس ضد التوفيق عندكم الخذلان والخذلان عندكم عقوبة؟ قيل له لا، لأن الخذلان هو ضد النصرة والنصرة من الله ثواب،